الأخبارالدوليالشرق الأوسط

لأول مرة منذ توقيع مذكرة التفاهم.. إيران والولايات المتحدة تتبادلان الضربات العسكرية

تبادلت إيران والولايات المتحدة الأمريكية، اليوم السبت، الضربات العسكرية للمرة الأولى منذ التوقيع على مذكرة التفاهم بعد جولات من المفاوضات في خطوة قد تعصف بمساعي التوصل إلى اتفاق نهائي يوقف الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي.

وأفاد التلفزيون الإيراني اليوم بأن الحرس الثوري أعلن استهدافه مواقع أمريكية في منطقة الخليج ردّا على الضربات الأمريكية. وقال الحرس الثوري وفق منشور على التلفزيون الرسمي على تطبيق “تلغرام”: “إذا تكرّر العدوان، فسيكون ردّنا أوسع نطاقا”. وقد حذّرت إيران السفن من دخول الخليج أو مغادرته عبر المضيق من دون إذن، إلا أن السفن واصلت الإبحار، بعضها عبر مسار غير مصرح به من طهران.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ومواقع رادار ساحلية، جاءت ردا على “العدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار”.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي انفجار في وقت متأخر من مساء الجمعة في رصيف طهراوي. ونقل عن مصدر عسكري مطلع قوله إن الانفجار نجم عن سقوط مقذوف في المنطقة. ووصفت القيادة المركزية الأمريكية العملية بأنها “رد قوي على هجوم أمس الذي استهدف سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز”.

وأدانت الخارجية الإيرانية الهجمات الجوية الأمريكية على بعض المناطق الساحلية الإيرانية؛ مؤكدة على كامل حقوقها في اتخاذ الرد على هذه الاعتداءات كما دعت الوزارة جميع دول الساحل الجنوبي للخليج إلى الالتزام بمبدأ حسن الجوار والقانون الدولي ومنع الجهات العدوانية من منطلق أراضيها أو استخدام إمكانياتها للقيام بأي عمل عدواني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي بيان أصدرته، الیوم السبت، قالت الخارجية الإيرانية إن “هذه الهجمات الوحشية، التي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، تمثل انتهاكا صارخا للفقرة 4 من المادة 2 لميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن كونها خرقا صريحا للفقرة الأولى من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب المفروضة، والموقعة في 18 يونيو 2026. وحملت المسؤولية إلى الطرف الأمريكي، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الهيئات الدولية المعنية، بعدم الوقوف موقف الحياد تجاه الانتهاك الصارخ للمبادئ والقواعد الأساسية للميثاق الأممي والقانون الدولي من قبل الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد ندّد في وقت سابق بما وصفه بضربة نفذتها مسيّرة إيرانية على السفينة، معتبرا ذلك “انتهاكا أخرق” للتفاهم بين البلدين. كما وجه نائبه جاي دي فانس تحذيرا مباشرا من خلال منشور على منصة “إكس” أشار فيه إلى أن “العنف سيُقابل بالعنف” إذا نفّذت إيران أيّ هجمات أخرى.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى