يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، غدا الجمعة، جلسة تشاورية مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في اجتماع يترأسه، محمد خالد، سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، بصفته الرئيس الحالي لمجلس السلم والأمن.
ومن المنتظر أن يلقي مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أدييوي، كلمة خلال الاجتماع، فيما سيقدم رئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إحاطة للمجلس حول عمل اللجنة في المجالات المرتبطة بالسلم والأمن.
ويعقد الاجتماع بموجب المادة 19 من بروتوكول إنشاء مجلس السلم والأمن، التي تدعو إلى التعاون الوثيق بين المجلس واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في تعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة.
وكان المجلس قد قرر، خلال دورته الـ866 المنعقدة في أغسطس 2019، إضفاء طابع مؤسسي على هذا التعاون من خلال عقد مشاورات مشتركة سنوية مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وتأتي دورة الغد عقب الدورة المنعقدة في 19 يونيو 2025، التي شكلت استئنافا للمشاورات المشتركة بعد انقطاع دام ثلاث سنوات والتي أكدت الالتزام بتعميق التعاون مع اللجنة الإفريقية، لاسيما من خلال تبادل المعلومات بصورة منتظمة وإضفاء الطابع المؤسسي والمنتظم على المشاورات السنوية.
ومن المنتظر أن يبحث التشاور سبل جمع اختصاصات وأدوات وشبكات المؤسستين لتعزيز دور حماية حقوق الإنسان في الوقاية من النزاعات وبناء السلام واستدامته، باعتبار أن انتهاكات حقوق الإنسان لا تمثل فقط نتائج للنزاعات المسلحة وإنما يمكن أن تشكل أيضا مؤشرات مبكرة ومحركات للنزاعات.
وفي هذا السياق، حددت اللجنة الإفريقية، في تقريرها حول معالجة قضايا حقوق الإنسان في حالات النزاع، مجالات تتطلب مزيدا من الاهتمام، من بينها الرصد والاستجابة والوقاية وإدماج حقوق الإنسان في مختلف مراحل النزاع والإجراءات التصحيحية والتنسيق المؤسساتي.
كما يتوقع أن يناقش الاجتماع دور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في دعم الإنذار المبكر ورصد الانتهاكات وتوثيقها ودعم الضحايا والناجين والمساهمة في الحوار والمساءلة والمصالحة.
ويرتقب أن يختتم مجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب اجتماعهما التشاوري باعتماد بيان ختامي.




