أفريقياالأخبار

انتخابات تحت القمع.. الاحتلال المغربي يصعّد التنكيل بالصحراويين ويحوّل المدن المحتلة إلى ساحة للانتقام

تشهد المناطق الصحراوية المحتلة تصعيدا غير مسبوق للقمع الممنهج على يد الاحتلال المغربي، تزامنا مع اجراء انتخاباته التشريعية اليوم الأربعاء، وسط تحذيرات من الاستمرار في سياسة الانتقام التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المناضلين الصحراويين.

وأدانت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم)، في بيان لها، الاستمرار “المنهجي” لسياسة القمع والانتقام والتنكيل التي تمارسها قوات الاحتلال المغربي ضد المناضلين والمواطنين الصحراويين العزل في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، المطالبين بحقهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال وفقا لما تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية.

واعتبرت الهيئة أن إقدام قوات الاحتلال المغربي على قمع المناضلات الصحراويات ببوجدور المحتلة واقتحام منازلهن، على خلفية تعبيرهن السلمي عن رفضهن للانتخابات “غير الشرعية” التي ينظمها الاحتلال المغربي فوق أرض محتلة بالقوة العسكرية، “جريمة جديدة تضاف إلى سجل انتهاكاته الممنهجة ويعاقب عليها القانون الدولي”.

واستطرد البيان بأن هذه الممارسات العدوانية تشكل “انتهاكا صارخا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولاتفاقية مناهضة التعذيب وجميع أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.

من جهتها، حذرت الآلية الوطنية لتنسيق العمل المتعلق بحقوق الإنسان، في بيان لها، من “خطورة استمرار سياسات القمع والتضييق الممنهج التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربي بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية”، مشيرة إلى “تصاعد الانتهاكات بشكل ملحوظ مع اقتراب مواعيد مهمة أبرزها تخليد الشعب الصحراوي لذكرى الوحدة الوطنية في 12 أكتوبر الجاري”.

وشددت الآلية على أن استهداف المواطنين والنشطاء بسبب مواقفهم السلمية يمثل “محاولة بائسة لثنيهم عن المطالبة بحقهم الثابت في تقرير المصير والاستقلال”، داعية إلى ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.

وفي سياق ذي صلة، وثقت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية اعتقال الشاب الصحراوي عمر مولاي حيمداها البالغ من العمر17 سنة، بالسمارة المحتلة، من طرف الأمن المغربي، وتعرضه لشتى أنواع التنكيل وتعريضه لساعات طويلة من الاستنطاق والتحقيق استمر 10 ساعات، وسط تهديدات طالت حتى أفراد عائلته، معتبرة أن “تعريض أي شخص وخاصة القاصرين للضرب أو الإهانة أو التهديد أو الإكراه أثناء التوقيف والتحقيق انتهاك صارخ يتعارض مع الالتزامات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة”.

وحملت ذات الهيئة سلطات الاحتلال المغربي مسؤولية ضمان سلامة الشاب وعائلته، مؤكدة أنها ستواصل متابعة هذه الحادثة في إطار عملها الرامي إلى توثيق الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين الصحراويين في المدن المحتلة من الصحراء الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى