أفريقيا

التدمير الممنهج في السودان يطال التعليم.. غارات مسيّرة تدمر أكثر من 330 ألف كتاب مدرسي في شمال كردفان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الثلاثاء، عن تدمير أكثر من 330 ألف كتاب جراء غارات بطائرات مسيرة لقوات الدعم السريع استهدفت مستودعين في محافظة شيكان بولاية شمال كردفان، جنوب السودان.

وأكدت المنظمة في بيان، نقلته وسائل إعلامية اليوم، “أن غارات شنتها طائرات مسيرة على مستودعين بمحافظة شيكان بولاية شمال كردفان، يوم الأحد، أدت إلى تدمير أكثر من 292 ألف كتاب مدرسي، و40 ألف كتاب للمراجعة في مادتي اللغة العربية والرياضيات، وغيرها من المواد التعليمية المخصصة للتوزيع على الأطفال”.

وأوضح البيان أنه كان من المقرر بدء توزيع هذه الكتب اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، لتشمل مدارس في مناطق غرب بارا وبارا وأم دم بولاية شمال كردفان، مضيفا أنه من المتوقع أن تؤثر هذه الخسارة على العملية التعليمية لآلاف الأطفال.

وقالت أنجيلا كيرني، ممثلة يونيسف في السودان، إن تدمير هذه المواد التعليمية “يمثل انتكاسة للأطفال في وقت تبذل فيه كل الجهود لإعادتهم إلى الفصول الدراسية”.

وأضافت: “لقد فات العديد من الأطفال سنوات من الدراسة بسبب النزاع. وفي ظل معاناة المدارس أصلا من نقص في المعلمين والمقاعد والمواد التعليمية، فإن هذه الخسارة ستزيد من تقويض فرص الأطفال في الحصول على تعليم جيد. فلكل طفل الحق في التعليم، ويجب حماية هذا الحق”.

وأفادت في هذا السياق بأن إيصال المستلزمات التعليمية إلى المناطق المتضررة من النزاع في السودان يمثل تحديا كبيرا، مما يجعل فقدان هذه المواد أمرا بالغ الخطورة والأهمية.

ودعت اليونيسف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشددة على ضرورة حماية اللوازم والمرافق التعليمية لضمان تمكن الأطفال من ممارسة حقهم في التعليم.

وأمس الاثنين، أدانت حكومة ولاية شمال كردفان، في بيان، هجوما بطائرات مسيرة قالت إن قوات الدعم السريع نفذته واستهدف مباني وزارة التربية والتعليم وقطاع المياه في مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، لافتة إلى أن الهجوم طال مخازن التغذية المدرسية والكتاب المدرسي.

وبحسب تقديرات أممية، فإن نحو 8 ملايين طالب خارج الدراسة جراء النزاع في السودان، أي نحو نصف عدد الأطفال في سن الدراسة بالبلاد، البالغ 17 مليونا. كما تمثل المدارس المتضررة أو المغلقة 30 بالمائة من إجمالي مدارس البلاد، فيما تعرضت أكثر من 1400 مدرسة لهجمات منذ بدء الحرب في عام 2023.

وتشهد ولايات كردفان والنيل الأزرق ودارفور منذ أشهر معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ضمن النزاع المستمر منذ أبريل 2023, الذي أوقع عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.

وتتصاعد دعوات أممية ودولية إلى إنهاء النزاع، بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء، بسبب النزاع الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى