
سلطت الناشطة الصحراوية الغالية عبد الله، خلال مداخلة لها في إطار البند الرابع من أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الضوء على أوضاع المدافعين المؤيدين لحق تقرير المصير في الصحراء الغربية، داعية المجلس إلى حماية من ينقلون الانتهاكات إلى المجتمع الدولي.
وقالت الغالية عبد الله إن مراقبة المدافعين عن حق تقرير المصير وإسكاتهم ومعاقبتهم، إلى جانب منع من يفترض أن يشهد على أوضاعهم من الوصول إلى الإقليم، وتقييد الحريات الأساسية والإفلات من العقاب، فضلاً عن عدم تسليم رفات من استشهدوا من مجهولي المصير، كلها عوامل تعمق معاناة الشعب الصحراوي.
وأضافت أن هذه الأوضاع تمثل، بحسب تعبيرها، حقيقة الوضع في الإقليم، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بحالات فردية، وإنما بمدى قدرة منظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان على العمل في مكان تعرقل فيه الرقابة المستقلة.
وتحدثت الناشطة الصحراوية عن تجربتها الشخصية، مشيرة إلى أنها ناجية من الاختفاء القسري، وأنها ممنوعة منذ سنوات من التمتع بالكهرباء كحق أساسي، رغم حصولها على حكمين قضائيين لصالحها من المحاكم الإدارية المغربية، ابتدائياً واستئنافياً.
كما أشارت إلى أن الإجراءات الخاصة لا تزال، حتى عام 2026، تتلقى ادعاءات بشأن استهداف مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان، من بينهم قضية المحامي امحمد حالي.
وتطرقت كذلك إلى ما تناولته لجنة مناهضة التعذيب مؤخراً بشأن انتهاكات تتعلق بمدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان، ممن سُجنوا على خلفية أحداث أكديم إيزيك.
وأكدت الغالية عبد الله أنه لا يمكن لإقليم أن يصبح غير مرئي لمجرد أن الوصول إليه مقيّد أو لأن قضيته سياسية، داعية مجلس حقوق الإنسان إلى حماية الذين ينقلون الانتهاكات إلى المجتمع الدولي، بدلاً من معاقبتهم أو الانتقام منهم.




