
يُنتظر أن تعلن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، اليوم الخميس، عن اتفاق تجاري جديد وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “كامل وشامل”، في خطوة قد يكون لها تأثير مباشر على مسار الحرب التجارية التي أطلقها.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “الاتفاق مع المملكة المتحدة هو اتفاق كامل وشامل، سيرسّخ العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على مدى أعوام طويلة مقبلة”. وأضاف: “نظراً إلى تاريخنا المشترك… من الرائع أن تكون المملكة المتحدة إعلاننا الأول. ستليه العديد من الاتفاقات الأخرى التي هي حاليًّا في مراحل جدية من التفاوض”.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير إعلامية من صحيفتي “نيويورك تايمز” و”بوليتيكو” أكدت أن الاتفاق سيُبرم مع المملكة المتحدة، فيما ذكرت “وول ستريت جورنال” أنه سيكون بمثابة “إطار” لاتفاق تجاري.
وفي حال تم الإعلان رسميًّا، فسيكون هذا الاتفاق الأول من نوعه منذ أن فرض ترامب في أبريل الماضي رسوماً جمركية بنسبة 10% على واردات من دول عدة، بينها بريطانيا، مع تعليق مؤقت للرسوم الأعلى على سلع محددة، بانتظار نتائج المفاوضات.
وكان ترامب قد أعلن الأربعاء عبر منصته أنه سيكشف الخميس عن “اتفاق تجاري ضخم” مع “دولة كبيرة وتحظى باحترام كبير”، دون أن يسميها.
من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيتحدث اليوم عن مستجدات المحادثات التجارية مع واشنطن. وقالت متحدثة باسم داونينغ ستريت إن “المحادثات بشأن الاتفاق تتواصل بوتيرة سريعة، وسيعلن رئيس الوزراء عن المستجدات في وقت لاحق”.
ويسعى ستارمر، الذي فاز في الانتخابات البريطانية العام الماضي، إلى إبرام هذا الاتفاق، لا سيما وأنه يأتي في وقت حساس قبل قمة مقررة مع الاتحاد الأوروبي في 19 مايو لإعادة ضبط العلاقات الثنائية.
وقد يشكّل هذا الاتفاق تحديًا إضافيًّا للاتحاد الأوروبي، الذي يسعى بدوره لإبرام اتفاق تجاري متوازن مع واشنطن.
وذكرت تقارير أن الاتفاق المحتمل قد يشمل تخفيضًا في الرسوم الأمريكية مقابل إعفاء الشركات الأمريكية الكبرى من ضريبة الخدمات الرقمية البريطانية. ويأتي هذا في وقت لم ترد فيه لندن حتى الآن على الرسوم الجمركية الأمريكية، بما فيها الرسوم على الصلب والألمنيوم.
وقال الخبير الاقتصادي في جامعة كينغز، جوناثان بورتس، إن “أي اتفاق سيكون أقرب إلى تقليل الأضرار منه إلى دعم الاقتصاد”، بينما أشار جيم ريد من “دويتشه بنك” إلى أن الإعلان المرجّح هو مجرد إطار، وليس اتفاقاً نهائيًّا.
وكان ستارمر قد زار واشنطن في فبراير الماضي، حيث التقى ترامب وسلّمه دعوة لزيارة دولة للقاء الملك تشارلز الثالث، في خطوة تأمل لندن أن تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية.




