
استكملت كافة التحضيرات لاستقبال الجالية الوطنية بمصر التي ستدلي، بداية من الثلاثاء المقبل، بصوتها في الانتخابات التشريعية لـ2 يوليو القادم، حيث سخرت السلطات الجزائرية، عبر سفارتها بالقاهرة، كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لضمان السير الحسن للعملية الانتخابية.
وقال سفير الجزائر لدى جمهورية مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، محمد سفيان براح، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن سفارة الجزائر بالقاهرة “اتخذت كافة التدابير وسخرت كل الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لضمان السير الحسن للعملية الانتخابية، سواء من خلال تأطير مكتبي التصويت أو توفير الوسائل التنظيمية والتقنية الكفيلة بتمكين الناخبين من أداء واجبهم في أفضل الظروف”.
وفيما يتعلق بالتنظيم الميداني للعملية الانتخابية، أوضح السيد براح أنه “تم تسخير مكتبين للاقتراع، الأول بمقر السفارة بالقاهرة والثاني بمدينة الإسكندرية، وفقًا للترتيبات المعتمدة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يضمن استقبال الناخبين ابتداءً من 30 يونيو الجاري في ظروف تنظيمية ملائمة وسلسة”.
ومن بين الإجراءات التي تم اعتمادها خلال هذه الانتخابات، يضيف السفير، “توفير وسائل نقل جماعي لفائدة المواطنين المقيمين بالمناطق البعيدة عن مراكز التصويت عبر 21 محافظة، إلى جانب تكثيف استخدام الوسائط الرقمية والاتصالات الهاتفية المباشرة وتعزيز الحضور الإعلامي عبر الصحافة المصرية”.
وفي إطار تحسيس أفراد الجالية بضرورة أداء واجبهم الانتخابي، أبرز السيد براح أن السفارة “اعتمدت إستراتيجية متعددة الأبعاد تقوم أساسًا على تقريب المعلومة من المواطن وتعزيز التواصل الميداني والرقمي وتكثيف الحملات التحسيسية عبر مختلف الوسائط”.
ولهذا الغرض، كما أوضح المصدر، تم إنشاء ركن خاص بالانتخابات على الموقع الإلكتروني للسفارة، يضم كافة المعلومات والوثائق المتعلقة بهذا الاستحقاق، بما في ذلك رزنامة الانتخابات وبيانات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والوثائق الخاصة بالترشح والاقتراع.
كما تم “استحداث شبكة من المنسقين المحليين عبر مختلف المحافظات المصرية التي تعرف تواجدًا معتبرًا للجالية الجزائرية، بهدف ضمان وصول المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين وتعزيز التواصل المباشر معهم”، فيما وجه السفير رسالة مصورة إلى أفراد الجالية لحثهم على المشاركة في هذا الموعد الوطني الهام.
ومن جهته، أكد منسق المنطقة الجغرافية الرابعة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، نبيل ناقة، “الجاهزية التامة” للسلطة المستقلة لهذا الاستحقاق الانتخابي، حيث اعتمدت على “إستراتيجية شاملة تجمع بين أعلى معايير الاحترافية وأحدث تقنيات التحول الرقمي”.
وتعتمد هذه الإستراتيجية، حسب ذات المتحدث، على أنظمة ومنصات إلكترونية مؤمنة بشكل كامل، تتيح المتابعة الآنية للعملية الانتخابية بجميع أطوارها، عبر 34 مركزًا انتخابيًا، بمختلف المكاتب على مستوى القارة الإفريقية، أين تتواجد الجالية الجزائرية.
وأبرز في ذات السياق أنه “منذ استدعاء الهيئة الناخبة، نظمت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عدة دورات تكوينية للإطارات من أجل مواكبة الرقمنة الشاملة، التي ليست مجرد تحديث إداري فقط، بل التزام وطني راسخ، من أجل تأسيس بيئة انتخابية عصرية تواكب أعلى المعايير الدولية وتعكس بصدق إرادة الشعب الجزائري”، مؤكدًا “حرص السلطة المستقلة على ضمان شفافية العملية الانتخابية”.
وبلغة الأرقام، أفاد نبيل ناقة بأن عدد الهيئة الناخبة بالمركز الانتخابي بمصر بلغ 1839 ناخبًا (1611 بمكتب القاهرة و228 بمكتب الإسكندرية) من مجموع 30727 ناخبا على مستوى المنطقة الرابعة التي تغطي القارة الإفريقية و854785 ناخبًا من الجالية الوطنية بالخارج.
(وأج)




