
تمكنت الجمارك البلجيكية في ميناء أنتويرب، أحد أكبر الموانئ الأوروبية وأكثرها ازدحاما في حركة الحاويات، من إحباط عملية تهريب عدة أطنان من الحشيش قادمة من المغرب، في واقعة أعادت تسليط الضوء على تنامي شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات عبر المسارات البحرية الدولية، وعلى موقع المغرب بوصفه نقطة عبور أو منشأ لهذه الشبكات.
ووفق ما أعلنته مصالح وزارة المالية البلجيكية، فقد جرى تنفيذ العملية الخميس الماضي على مستوى الرصيف 188، حيث تمكن أعوان الجمارك، بعد عملية تفتيش دقيقة، من العثور على شحنة من الحشيش مخبأة داخل حاوية كانت تنقل مادة كبريتات الكالسيوم، في محاولة واضحة لإخفاء طبيعة الحمولة وتضليل أجهزة المراقبة.
وفي هذا السياق، كشفت التحقيقات الأولية أن الكمية المحجوزة تعد غير معتادة داخل هذا الميناء الذي يسجل عادة ضبطيات مرتبطة بالكوكايين، ما يجعل هذه العملية استثناءً لافتًا من حيث نوع المادة المحجوزة وطريقة التهريب، فضلًا عن مصدرها المرتبط بشبكات انطلقت من المغرب، بحسب المعطيات الأولية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة امتداد شبكات التهريب المرتبطة بالمخدرات القادمة من المغرب، حيث تتقاطع العوامل الاقتصادية والجغرافية مع نشاط شبكات الاتجار غير المشروع.
وفي ظل استمرار التحقيقات، يتوقع أن تكشف الأيام المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة هذه الشبكة ومساراتها، في وقت تواصل فيه السلطات البلجيكية تعزيز إجراءاتها الأمنية داخل ميناء أنتويرب الذي بات ساحة مركزية في الحرب الأوروبية على تهريب المخدرات.
(وأج)




