الأخبارالدولي

إيطاليا.. سوابق في المخدرات تطيح بمغربيين وتعيد ملف الشبكات الإجرامية إلى الواجهة

شددت السلطات الإيطالية الخناق على مواطنين مغربيَّين في مدينة فياريجيو (وسط غرب إيطاليا) بعدما أظهرت التحريات الأمنية ارتباطهما بسوابق قضائية في قضايا المخدرات، في عملية تضاف إلى سلسلة من الملفات التي تلاحق فيها أجهزة الأمن الأوروبية أفرادا من الجنسية المغربية على خلفية أنشطة إجرامية عابرة للحدود. وأوقفت الشرطة الإيطالية المغربيَّين البالغين 36 و47 عاما، خلال عملية أمنية استهدفت عددا من المباني المهجورة في فياريجيو، التابعة لمقاطعة لوكا، في إطار تحركات لمكافحة الجريمة والهجرة غير الشرعية وتشديد مراقبة المناطق التي تعتبرها السلطات بؤرا محتملة للنشاط الإجرامي. وبحسب المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام محلية إيطالية، أبرزها TGregione، عن بيان للشرطة الإيطالية، فإن الموقوفين كانا معروفين لدى المصالح الأمنية ويحملان سوابق قضائية مرتبطة بقضايا المخدرات، وهي معطيات دفعت السلطات إلى اتخاذ قرار بإبعادهما من الأراضي الإيطالية، استنادا إلى مؤشرات اعتبرتها دالة على “الخطورة الاجتماعية”. ولم يكن تنفيذ قرار الترحيل فوريا بسبب غياب الوثائق الضرورية، الأمر الذي دفع بمكتب الهجرة التابع لشرطة لوكا إلى استكمال إجراءات تحديد الهوية والتحقق من الوضع الإداري للموقوفين المغربيين قبل نقلهما إلى مركز الاحتجاز والإعادة إلى روما، تمهيدا لاستكمال الاجراءات القانونية الخاصة بترحيلهما إلى المغرب. وتأتي هذه القضية في وقت تتكرر فيه، عبر بلدان أوروبية مختلفة، ملفات أمنية وقضائية تتعلق بعناصر وشبكات مغربية ذات صلة بالجريمة المنظمة، حيث تكشف التحقيقات في كل مرة تشابكات بين تهريب المخدرات وترويجها وتبييض الأموال والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين. وفي هذا السياق، يعيد توقيف المغربيين في فياريجيو إلى الواجهة الحضور المتكرر لأسماء مغربية في عدد من الملفات الإجرامية التي تعالجها الأجهزة الأمنية الأوروبية، خصوصا في قضايا الحشيش والكوكايين وشبكات غسل عائدات المخدرات. وتكشف العمليات الأمنية الأوروبية، من إسبانيا وإيطاليا إلى بلدان أخرى، أن إغراق أوروبا بالسموم القادمة من المغرب لم يعد نشاطا محدودا بالتهريب والتوزيع، بل بات مرتبطا في بعض القضايا بشبكات أكثر تعقيدا تتولى غسيل الأموال المحصلة من الجريمة والاستفادة من مسارات الهجرة غير الشرعية وتوسيع النشاط الإجرامي عبر الحدود. وتكتسب هذه المعطيات حساسية أكبر عندما تتكرر الإشارات إلى المغرب في ملفات المخدرات التي تصل إلى أوروبا، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في مسارات تهريب القنب الهندي نحو الضفة الشمالية للمتوسط. (وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى