أفريقيا

مهرجان سينمائي بالداخلة المحتلة.. الاحتلال المغربي يستغل الثقافة للتغطية على انتهاكاته

تتوالى ردود الفعل المنددة بتنظيم الاحتلال المغربي لمهرجان سينمائي في مدينة الداخلة بالجزء المحتل من الصحراء الغربية، وسط اتهامات باستغلال الفعل الثقافي والفني للتغطية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب الصحراوي تحت الاحتلال.

وفي هذا الإطار، أدانت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب، في بيان لها، بأشد العبارات تنظيم هذا المهرجان بالأراضي الصحراوية المحتلة ومحاولات الاحتلال تلميع صورته، منددة بـ”التجاهل التام للوضع القانوني للإقليم ولحقيقة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي”.

واعتبرت الجمعية أن تنظيم هذا المهرجان يندرج ضمن “سياسة ممنهجة ترمي إلى توظيف الثقافة والفن كأدوات دعائية لتبييض واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية والتغطية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين”، بما في ذلك التضييق على الحريات العامة وحرية التعبير والتجمع والتنظيم واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين.

كما عبرت الجمعية عن أسفها العميق لمشاركة بعض الشخصيات الثقافية والفنية الدولية في هذا الحدث، رغم النداءات المتكررة الصادرة عن المنظمات الحقوقية الصحراوية والدولية الداعية إلى عدم الانخراط في أي نشاط يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إضفاء الشرعية على الاحتلال أو التستر على الانتهاكات المرتكبة بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

وفي المقابل، أشادت بالمواقف المبدئية التي عبر عنها عدد من الفنانين والمثقفين الذين رفضوا المشاركة أو قرروا الانسحاب من هذه التظاهرة، احتراما لمبادئ القانون الدولي ووفاء لقيم الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وشددت الجمعية على أن أي محاولات لاستغلال الأنشطة الثقافية أو الفنية من أجل تطبيع الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه “لن تغير من الوضع القانوني للإقليم ولا من الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال”.

من جهته، أدان تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية “كوديسا” فرع الداخلة المحتلة، في بيان له، تنظيم هذه الفعالية بالجزء المحتل من الصحراء الغربية، مؤكدا أنها تأتي في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالأراضي الصحراوية المحتلة ومنع المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام المستقلة من الوصول إلى الإقليم.

وبعد أن حمّل الجهات الداعمة لهذا النشاط مسؤولية المساهمة في التغطية على واقع الجرائم والانتهاكات المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين، دعا فرع كوديسا الفنانين والمخرجين والمؤسسات الثقافية الدولية إلى احترام القانون الدولي وعدم المشاركة في أي أنشطة يمكن أن تستغل لتبييض الانتهاكات أو إضفاء الشرعية على واقع يتعارض مع قواعد القانون الدولي.

كما استنكرت آلية تنسيق الفعل النضالي، فرع الداخلة المحتلة، تنظيم هذا المهرجان، معتبرة أنه يندرج ضمن محاولات توظيف العمل الثقافي لتكريس الواقع الاستعماري، بما يتعارض مع روح ومواد ميثاق الأمم المتحدة.

ويشار إلى أن المهرجان الدولي للسينما في الصحراء الغربية “في صحرا” يقود بدوره حملة واسعة لمقاطعة هذه الفعالية التي ينظمها الاحتلال المغربي بمدينة الداخلة المحتلة، معتبرا أنها محاولة لـ”شرعنة” احتلال الصحراء الغربية وتبييض صورة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى