أوروباالأخبارالدولي

نيران تهدّد بوردو الفرنسية وتشاؤم إسباني من القدرة على إخماد الحرائق

لوران نونيز يحذّر من أن العملية قد تستغرق وقتا طويلا

تواصل فرق الإطفاء في فرنسا وإسبانيا محاولاتها للسيطرة على الحرائق المستعرة في البلاد، مع إجلاء عدد أكبر من السكان.

وتحاول فرق الإطفاء في فرنسا، اليوم الأحد، السيطرة على حرائق غابات تهدّد مدينة بوردو ، حيث أجلت السلطات المزيد من السكان من ضواحيها. وتشهد المنطقة الواقعة في جنوب غرب فرنسا حرائق غابات خلال موجة شديدة الحرارة تجتاح أجزاء كثيرة من أوروبا هذا الصيف، وتشتهر بوردو بكروم العنب، وتعد واحدة من أهم مراكز النقل للسياح الذين يزورون المنتجعات السياحية القريبة على ساحل المحيط الأطلسي. وقالت السلطات المحلية المسؤولة عن منطقة بوردو في بيان اليوم: “خلال الليلة الماضية، لوحظ أن الحريق انتشر بسرعة”.

وأجلت السلطات حتى الآن 220 ألف شخص من جنوب غرب فرنسا بعد اندلاع حرائق الغابات قبل أيام ووصولها إلى كاب فيريه، وهي وجهة شهيرة لقضاء العطلات الصيفية في منطقة أكيتين. من جهة ثانية، قررت السلطات المحلية مساء السبت إجلاء مزيد من السكان من عدة مناطق قرب بوردو في جنوب غرب فرنسا، من بينها بلدة سيستا التي تضم 55 ألف نسمة. وتراوح عدد المتضررين الذين تركوا بيوتهم بين 5 و6 آلاف شخص.

وأعلنت سلطات محافظة جيروند اليوم أن الحريق الهائل الذي اجتاح المنطقة المحيطة بحوض أركاشون والذي بات يهدد ضواحي بوردو، أتى على 42 ألف هكتار من الأراضي.

وحذّر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في مقابلة مع صحيفة “لا تريبون” الأحد، من أن مكافحة الحريق “ستستغرق وقتا طويلا”، وقال “لن تتم إعادة السكان الذين جرى إجلاؤهم إلى منازلهم ما دام الحريق مستعرا”. واستُدعي مساء السبت 1500 عسكري للمساعدة في مكافحة الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 32 ألف هكتار، أي أكثر من مساحة باريس بثلاث مرات، ودمرت ما لا يقل عن مئة مبنى و140 منزلا، وفق السلطات التي وصفت الحريق بأنه “الأكبر خلال هذا الموسم” . ولا يزال حريق آخر نشطا في مقاطعة فار بجنوب شرق فرنسا، وأتى على 3250 هكتارا خلال خمسة أيام، واستدعى في كل مرة عمليات إجلاء لألفي شخص في المجموع.

كما تشهد كورسيكا منذ أيام حريقا يسعى عناصر الإطفاء للسيطرة عليه. ففي إقليم أوت كورس، أتى حريق في منطقة كورت على أكثر من 800 هكتار، وفق السلطات.

وتواصل توافد المتضررين من حرائق الغابات اليوم إلى مراكز إيواء في فرنسا وإسبانيا، حيث سبق للسلطات أن أجلت أكثر من 300 ألف شخص من مناطق محاذية لبوردو ومدريد جراء الحرائق الكارثية التي تجتاح البلدين. وأفادت بلدية مانيسيس بمصرع شخص في حريق اندلع قرب مدينة فالنسيا في شرق إسبانيا، تمكنت فرق الإطفاء لاحقا من السيطرة عليه.

وقال وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي-مارلاسكا لصحافيين “نحن اليوم أكثر تشاؤما بقليل مما كنا عليه يوم أمس. فالظروف الجوية، كما رأيتم طوال اليوم، لم تكن مواتية أبدا. الليلة المقبلة لا تبشر خيرا”.

وأمرت السلطات مساء السبت بإخلاء ثماني مناطق إضافية في توليدو غرب مدريد، وتم إجلاء نحو 60 ألف شخص في المنطقة، وقد التهمت النيران ما يصل إلى 25 ألف هكتار إلى الغرب من مدريد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى