يواصل الاحتلال المغربي الإمعان في تنفيذ إجراءاته الانتقامية بحق الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، في ظل تجاهل صارخ لأوضاعهم الصحية الخطيرة والاستخفاف بحقهم في الحياة.
وفي هذا الصدد، أفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، في بيان لها، أن “المؤسسات السجنية بمختلف المعتقلات المغربية تواصل ممارسة عقوبات جماعية في حق المعتقلين الصحراويين حسب إفادة عائلاتهم”، مستشهدة بحالة الأسير المدني، عبد الله لخفاوني، الذي صرّح لعائلته بأن الأسرى الصحراويين “يعانون من تضييق خانق ومراقبة مشددة تطال حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في التواصل مع الأقارب”.
وأوضح لخفاوني أن إدارة السجن “قلّصت مدة المكالمات الهاتفية حيث أصبح كل معتقل صحراوي يجري اتصالا مع أسرته معرضا لإجراءات استفزازية إضافية ومحاصرة من حراس يقومون بتضييق الخناق عليه وكتم أنفاسه”.
ونقلت عائلة الأسير المدني الصحراوي، محمد باني، الموجود بسجن “آيت ملول” بأكادير المغربية، بأنه تعرّض لموجة من الاستفزازات من طرف حرّاس السجن الذين طلبوا منه التوقيع على محضر يتعلق بشكوى قديمة تقدم بها عام 2022 دون تمكينه من الاطلاع على مضمونها. وعند رفضه التوقيع على وثيقة يجهل فحواها، انهالوا عليه بالشتائم والكلام الجارح.
وفي سياق متابعتها لوضعية الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية، نقلت الهيئة إفادة لعائلة الأسير المدني الصحراوي ضمن مجموعة “أكديم إزيك”، عبد الله ابهاه، مفادها أن هذا الأخير يوجد في حالة صحية “جد متدهورة” بسبب الإهمال الطبي وظروف الاعتقال غير الإنسانية، ورغم سوء الوضع الصحي للسجين الصحراوي، إلا أن إدارة سجن “تيفلت” رفضت نقله إلى المستشفى للقيام بالفحوصات اللازمة، حسب شهادة عائلته التي تناشد المنظمات الإنسانية والجهات الدولية لحقوق الإنسان بضرورة التدخل العاجل لحماية ابنها المعتقل.
واعتبرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أن معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال من عزل انفرادي وتهميش طبي ومنع للزيارات هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادتهم، وهو ما تم توثيقه في تقارير أممية متعددة.
وأعلنت الرابطة أنها ستواصل بكل قوة الترافع عن كافة الأسرى المدنيين الصحراويين وفي مقدمتهم مجموعة “أكديم إيزيك”، مشيرة إلى أن قرارات هيئات الأمم المتحدة، بما فيها لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق الأممي العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، أكدت بوضوح أن احتجازهم “تعسفي” ودعت إلى الإطلاق الفوري لسراحهم.




