
جددت تظاهرة تضامنية نظمتها جمعية الجالية الصحراوية بجزيرة غران كناريا التأكيد على الدعم المتنامي لكفاح الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مع تسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون الصحراويون في سجون الاحتلال المغربي.
واحتضن شاطئ لاس كانتيراس بمدينة لاس بالماس أمس الاثنين تظاهرة جمعت ممثلي المؤسسات المحلية وفعاليات الحركة التضامنية الكنارية وأفراد الجالية الصحراوية، في مبادرة خصصت للتعبير عن التضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين والتنديد بما يتعرض له الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة من قمع وانتهاكات ممنهجة تحت وطأة الاحتلال المغربي.
وشارك في الفعالية مستشار التضامن الدولي بمجلس غران كناريا، كارميلو راميريث، وأعضاء الجمعية الكنارية للتضامن مع الشعب الصحراوي إلى جانب عدد من نشطاء الحركة التضامنية وأعضاء مكتب جبهة البوليساريو بكناريا ومكتب وزارة الجاليات والأراضي المحتلة بالمقاطعة، فضلا عن الأطفال الصحراويين المتواجدين بالجزيرة مع العائلات المستضيفة لهم، وأفراد من الجالية الصحراوية بجزيرتي غران كناريا وفويرتيفنتورا.
وبالإضافة إلى بعدها التضامني، تضمن البرنامج أنشطة ثقافية وتوعوية عكست تمسك الشعب الصحراوي بهويته الوطنية، حيث نصبت خيمة صحراوية تقليدية ونظم معرض لصور المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، إلى جانب عرض وسائل ومقتنيات تراثية تبرز خصوصية الثقافة الصحراوية في مواجهة محاولات الاحتلال طمس معالم هذه الهوية ومصادرة حق الشعب الصحراوي في التعبير عنها.
واختتمت التظاهرة بتلاوة بيان حول وضعية حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، سلط الضوء على أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام، داعيا الأمم المتحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية والإنسانية لضمان حماية المعتقلين واحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية.
كما جدد المشاركون مطالبتهم بوقف استنزاف واستغلال الثروات الطبيعية الصحراوية من قبل دولة الاحتلال المغربي والشركات الأجنبية المتعاونة معها، معتبرين أن استمرار هذا الاستغلال في غياب موافقة الشعب الصحراوي يشكل انتهاكا لحقوقه ويغذي استمرار الاحتلال ومحاولاته فرض الأمر الواقع.
(وأج)




