ليبيا: تضامن دولي واسع إثر الإعصار والفيضانات المدمرة شرق البلاد

شهدت ليبيا موجة واسعة من التضامن الدولي إثر إعصار “دانيال” المدمر الذي اجتاح يوم الأحد الماضي شرق البلاد والفيضانات التي رافقته، مخلفة أكثر من 2300 قتيل وفقدان الآلاف، ودمارا كبيرا في البنية التحتية، وسط مخاوف وتوقعات بارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات القادمة.
واستجابة للنداء الذي وجهه المجلس الرئاسي الليبي للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية لتقديم العون والمساعدة لمواجهة تداعيات الفيضانات، قررت الجزائر اليوم الثلاثاء، بتوجيهات من الرئيس، عبد المجيد تبون، إرسال مساعدات إنسانية “هامة واستعجالية” إلى ليبيا، “متمثلة في مواد غذائية وطبية وألبسة وخيم، عن طريق جسر جوي مكون من 8 طائرات تابعة للقوات الجوية للجيش الجزائري”، حسب ما أفاد به بيان للرئاسة الجزائرية.
من جانبها، أعربت الرئاسة التونسية عن تضامنها مع الشعب الليبي، معلنة “التنسيق العاجل مع السلطات الليبية لتقديم يد العون لتجاوز هذه المحنة”، فيما وجه رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بإرسال فرق إنقاذ ومساعدات عاجلة إلى ليبيا لمواجهة تداعيات الفيضانات والوقوف إلى جانب الشعب الليبي.
بدوره، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم “الدعم الفوري والإغاثة الإنسانية جوا وبحرا” إلى ليبيا، معلنا تضامن بلاده مع ضحايا الكارثة الإنسانية الناتجة عن الإعصار المدمر.
كما أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن إرسال مساعدات عاجلة للمناطق المتأثرة بالفيضانات والسيول في شرق ليبيا.
وناشد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، الدول الأعضاء بالمنظمة ومؤسساتها الإنسانية ذات الصلة وجميع الشركاء الدوليين، تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لليبيا والإسهام في جهود الإنقاذ التي تقوم بها السلطات الليبية والتي أشاد بها، في سبيل “احتواء هذه الكارثة وإنقاذ السكان المتضررين وتقديم الدعم لهم والحد من تأثير الإعصار”.
وأعرب البرلمان العربي عن خالص تعازيه في ضحايا الفيضانات بليبيا، مشددا على ضرورة تقديم العون لمساعدة البلاد في محنتها والشعب الليبي لتجاوز هذا المصاب الأليم.
كما أعلنت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، جورجيت غانيون، أنها كلفت فريق الاستجابة للطوارئ بالاستعداد لدعم السلطات المحلية والشركاء، في الشرق الليبي، إثر اعصار “دانيال” الذي اجتاح المنطقة.
من جهته، أكد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل, متابعة الاتحاد للوضع في ليبيا “عن كثب”، واستعداده لتقديم الدعم الكامل لها، معربا عن تضامنه معها.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن بلاده تقدم تعازيها لأسر الضحايا و “تحشد الموارد من أجل تقديم مساعدة طارئة”، فيما أكد المستشار الألماني أولاف شولتس أن بلاده “تقف جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة وبقية الشركاء لتقديم المساعدات الممكنة” إلى ليبيا.
كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، إن واشنطن “تعمل مع الأمم المتحدة والسلطات الليبية للمساعدة في جهود الإغاثة”.
وفي هذا الصدد، أطلقت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا، إعلانا رسميا لـ “حالة طوارئ إنسانية” تجاوبا مع الفيضانات الكارثية في البلاد، حيث قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند, إن إعلان الاحتياجات الإنسانية “سيسمح بالتمويل الأولي الذي ستقدمه الولايات المتحدة لدعم جهود الإغاثة في ليبيا”، مضيفا : “سنقوم بالتنسيق مع شركاء الأمم المتحدة والسلطات الليبية لتقييم أفضل السبل لاستهداف المساعدات الأمريكية الرسمية”.




