
كشف تقرير جديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء في السودان منذ بدء النزاع في أبريل 2023 تقدر بما يصل إلى 3 مليارات دولار، في وقت أصبحت فيه الطاقة الشمسية خيارا أساسيا لتشغيل المنازل والمزارع والعيادات والخدمات الحيوية في مناطق واسعة من البلاد.
وأشار التقرير، الذي نقلته وسائل إعلامية اليوم الاثنين، إلى أن الطلب على حلول الطاقة الشمسية يشهد ارتفاعا متزايدا مع استمرار انهيار خدمات الكهرباء والانقطاعات الطويلة، إلا أن الوصول إلى هذه التقنيات لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع التكاليف وضعف التمويل وصعوبات الاستيراد والنقل.
وأوضح في هذا السياق، أن أسعار الألواح الشمسية داخل السودان ارتفعت بصورة كبيرة رغم انخفاضها عالميا، نتيجة تدهور سعر صرف العملة المحلية، وتعقيدات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إضافة إلى انتشار منتجات منخفضة الجودة في الأسواق.
وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن النزاع فاقم أزمة الطاقة في السودان، في ظل تعرض البنية التحتية الكهربائية لأضرار واسعة طالت محطات وخطوط نقل وشبكات توزيع، الأمر الذي أثر على الخدمات الأساسية والإنتاج الزراعي والأنشطة الاقتصادية.
ولفت التقرير إلى أن الطاقة الشمسية أصبحت تمثل بديلا حيويا لعدد متزايد من الأسر والمزارعين والعيادات الصحية، خاصة في المناطق الخارجة عن نطاق الخدمة الكهربائية، إلا أن ملايين السودانيين ما زالوا غير قادرين على تحمل تكاليفها.
ودعا التقرير إلى اتخاذ خطوات عملية لتوسيع الوصول إلى الطاقة النظيفة والمستدامة بأسعار ميسورة، عبر دعم التمويل وتحسين البيئة التنظيمية وتشجيع الاستثمار في حلول الطاقة البديلة، بما يساهم في دعم سبل العيش والخدمات الأساسية خلال فترة النزاع وما بعدها.
وتواجه قطاعات الكهرباء والطاقة في السودان أزمة متفاقمة منذ سنوات، إلا أن النزاع الحالي أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من الشبكة الكهربائية، الأمر الذي دفع قطاعات واسعة من السكان للاعتماد على الحلول البديلة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية.
ومنذ أبريل 2023، تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى مقتل الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.
وتسبب النزاع، وفق الأمم المتحدة، في نزوح أزيد من 12 مليون شخص، كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
وأج




