اقترح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الاثنين، رسميا خفض الميزانية الأساسية للمنظمة الدولية في العام المقبل بمقدار 577 مليون دولار وإلغاء أكثر من 18 بالمئة من الوظائف.
وقال غوتيريش أمام لجنة الميزانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا “لقد أنهينا عام 2024 بمتأخرات قيمتها 760 مليون دولار، منها 709 ملايين دولار لا تزال مستحقة من ذلك العام. كما أننا لم نتلق مستحقات تبلغ 877 مليون دولار عن عام 2025، وبالتالي فإن المتأخرات الآن تبلغ 1586 مليون دولار”.
ونقل موقع “أخبار الأمم المتحدة “عن الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة تواجه أضعف وضع نقدي لها منذ سنوات. وأشار إلى أن قيمة المستحقات غير المسددة يقارب 1.6 مليار دولار. ويُعيق التأخير المزمن من الدول الأعضاء في سداد المدفوعات المستحقة لميزانية الأمم المتحدة قدرة المنظمة على العمل. وأضاف: “لا تزال السيولة هشة، وسيستمر هذا التحدي بغض النظر عن الميزانية النهائية المعتمدة”. وأشار إلى تقليص ميزانية العام المقبل و”الحجم غير المقبول للمتأخرات” المستحقة على الدول الأعضاء، حيث لم تسدد سوى 145 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة مساهماتها لعام 2025 بالكامل.
بموجب المقترح المُعدّل، ستبلغ الميزانية العادية للأمم المتحدة لعام 2026 ما يعادل 3.238 مليار دولار، بانخفاض قدره 577 مليون دولار – أي بنسبة 15.1% – مقارنة بعام 2025. وسيتم إلغاء حوالي 2681 وظيفة، أي بنسبة 18.8% عن العام الحالي.
كما ستواجه البعثات السياسية الخاصة تخفيضات تزيد عن 21% مقارنة بمستويات عام 2025، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى إغلاق البعثات وتبسيط هيكل التوظيف. وتخطط الأمم المتحدة لتوحيد عملية معالجة الرواتب في فريق عالمي واحد موزع على ثلاثة مراكز عمل، وإنشاء مراكز إدارية مشتركة بدءا بنيويورك وبانكوك. وتُجري الأمانة العامة أيضا مراجعة للوظائف التي يمكن نقلها إلى مواقع أقل تكلفة. وستتطلب الموافقة النهائية مصادقة الجمعية العامة بكامل هيئتها في وقت لاحق من هذا الشهر.




