الأخبارالجزائرالدولي

الزيارة الرسمية للرئيس الجزائري إلى ألمانيا.. أجندة استراتيجية لتعميق التعاون الثنائي في شتى المجالات

توج اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا، باعتماد أجندة استراتيجية لشراكة ثنائية تعكس عمق العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين وتؤكد رغبتهما في تعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وتم خلال هذه الزيارة الرسمية إصدار إعلان مشترك بشأن أجندة إستراتيجية للشراكة الثنائية، تضمن التأكيد على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون في مواجهة التحديات العالمية، مع مواصلة تعميق التعاون في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والطاقوية.

كما تم التوقيع على عدة اتفاقيات بين الشركات الألمانية والجزائرية، مع تسجيل بارتياح المنحى العام التصاعدي للتجارة الثنائية بين البلدين، ورغبتهما في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية لمصلحة اقتصاديهما.

وتم بهذا الصدد، إبراز الأهمية الاستراتيجية للشراكة الثنائية الطاقوية الطويلة الأمد، وكذلك التعاون الإنمائي الثنائي في قطاع الطاقة، مع التنويه بالأهمية الاستراتيجية لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، المصنف كمشروع “بوابة عالمية” و”طريق طاقة أوروبي”.

واتفق البلدان على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية-الألمانية، واستحداث مجلس أعمال ثنائي يشكل منصة للحوار والتشبيك بين مجتمعي الأعمال في الجزائر وألمانيا، بالتوازي مع المهام والأنشطة التي يتم تنسيقها مع غرفة التجارة الجزائرية-الألمانية في الجزائر، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

كما اتفق الجانبان على استكشاف إمكانية القيام بمشاريع بحثية مشتركة، وكذا التعاون في مجال التكنولوجيات الناشئة ومنظومات الابتكار، ورحبا من جهة أخرى، بالحوار الجاري بخصوص قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، بما في ذلك التعاون في مجال الدفاع، الإرهاب، الأمن السيبراني والتضليل الإعلامي، مع الإشادة بجودة التعاون في مجالات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج.

وفي سياق ذي صلة، وقع البلدان على إعلان النوايا المشترك للتعاون في مجال الحد من انبعاثات غاز الميثان في مجال النفط والغاز.

وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيس الجزائري، محادثات على انفراد مع نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الذي خصه باستقبال رسمي بفيلا “بورزيغ” ببرلين، وتوسعت هذه المحادثات لتشمل أعضاء وفدي البلدين.

كما أجرى الرئيس الجزائري محادثات موسعة مع مستشار ألمانيا، فريدريش ميرتس، شملت وفدي البلدين.

وخلال ندوة صحفية مشتركة مع المستشار الألماني، أعقبت هذه المحادثات، أكد الرئيس الجزائري، أن العلاقات الجزائرية-الألمانية التي تأسست غداة الاستقلال سنة 1962 “قوية وطيبة ولم ينشأ عنها أي نزاع، وتسير من حسن إلى أحسن”، مضيفا أن هذه العلاقات تعد “من أحسن علاقات التعاون التي تقيمها الجزائر حاليا”.

وشدد على أن الجزائر تعد ممونا موثوقا للغاز بالنسبة لأوروبا، وأبرز في ذات السياق اهتمام ألمانيا بالتزود بالغاز الجزائري، مشيرا إلى أن زيارته الرسمية “جاءت لتعزيز بعض الجوانب من العلاقات الاقتصادية، الأمنية والسياسية مع ألمانيا الصديقة، والتي سترى قريبا انطلاق ممر جديد لغاز الهيدروجين، وربما ما يتبعه من طاقات متجددة كالكهرباء وغيرها”.

من جانبه، أعرب المستشار الألماني عن اهتمام بلاده بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الجزائر، حيث تسعى إلى فتح صفحة جديدة في هذا المجال.

وبعد أن نوه بالعلاقات التاريخية بين البلدين واهتمامهما المشترك بخصوص استقرار المنطقة، أبرز فريدريش ميرتس سعي البلدين إلى تعزيز التبادل الثنائي والتعاون في مجال الطاقة والمواد الخام.

يذكر أن أولى محطات الزيارة الرسمية للرئيس الجزائري كانت لقاءه مساء أمس الأربعاء بالعاصمة برلين، مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بألمانيا، حيث استمع خلال هذا اللقاء، إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم وقام بالرد على استفساراتهم.

كما أعطى الرئيس الجزائري تعليمات للحكومة من أجل التكفل بانشغالات أفراد الجالية ومرافقتهم في مشاريعهم.

وعلى هامش هذا اللقاء، أشاد ممثلو الجالية بالتطور الكبير الذي حققته الجزائر في شتى المجالات، بفضل القيادة الحكيمة للرئيس الجزائري، والتي مكنت من إنجاز مشاريع استراتيجية عملاقة وعودة الجزائر بقوة إلى المحافل الدولية وتعزيز علاقاتها مع عدة دول صديقة وشقيقة، من بينها ألمانيا.

(وأج)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى