
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في جنيف، الإثنين أن حقوق الإنسان ليست ترفا، بل هي المنطلق لحل العديد من المشاكل الكبرى التي يواجهها العالم، داعيا إلى الانتقال إلى حقبة تؤمن حقوق الإنسان للجميع.
وقال غوتيريش،خلال افتتاح أشغال الدورة الـ52 لمجلس حقوق الإنسان (الجزء الرفيع المستوى)، إن “حقوق الإنسان ليست ترفا بحيث يمكن تركها جانبا، حتى نجد الحل لمشاكل العالم الأخرى، بل هي الحل للعديد من المشاكل، من حالات الطوارئ المناخية إلى إساءة استخدام التكنولوجيا” على حد قوله.
وسجل أن الاحتفال بالذكرى الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتزامن مع تعرض الإعلان للانتهاك، مشددا على ضرورة أن يكون الإعلان “مخططنا المشترك بينما يجري سوء استغلال هذه الوثيقة وتجاهلها. إنها لحظة للوقوف على الجانب الصحيح للتاريخ والدفاع عن حقوق الإنسان للجميع وفي كل مكان”، يقول الأمين العام الأممي، مطالبا بضمان التنفيذ الكامل لهذا النص في مواجهة تحديات اليوم والغد.
وركز في كلمته على الصلات القائمة بين حقوق الإنسان والتغيرات المناخية، وكذا إشكاليات الهجرة واللجوء فضلا عن تصاعد الكراهية وتراجع حرية التعبير وتفاقم الاختلالات في توزيع الثروات مبرزا في السياق الحاجة إلى عقد اجتماع جديد لإعادة بناء الثقة والانسجام الاجتماعي، مع ضرورة تمكين البلدان النامية من صوتها الخاص للمشاركة في القرار العالمي.
من جانبه، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك إلى “إحياء الروح التي أثمرت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من خلال إعادة بناء إجماع جديد وتعزيز الوعي بارتباط استمرار الحياة البشرية بالعودة إلى هذه اللغة المشتركة”.
وثمن المكاسب التي تحققت منذ اعتماد الإعلان العالمي على مستوى إرساء الهيئات والآليات التشريعية واتساع قاعدة الوعي بحقوق الإنسان لكنه حذر من أن الممارسات القمعية للحقوق قابلة للانبعاث من جديد مما يفرض انخراطا مستداما في توطيد حقوق الإنسان على أرض الواقع ومقاربتها خارج نطاق التوترات الجيوسياسية.




