
أجرى وزير الصحة الجزائري، محمد صديق آيت مسعودان، على هامش مشاركته بجنيف (سويسرا) في أشغال الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية، مباحثات مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، حسب ما أورده، اليوم الخميس، بيان للوزارة.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لـ “استعراض أبرز التحديات الصحية التي تواجه القارة الإفريقية، في ظل التحولات الوبائية والضغوط المتزايدة على الأنظمة الصحية”، حيث أكد الطرفان “ضرورة تعزيز جاهزية المنظومات الصحية، تطوير آليات الاستجابة السريعة للأزمات والطوارئ الصحية وتوسيع التغطية الصحية الشاملة”، مثلما أفاد به المصدر ذاته.
وفي المستهل، أشاد الوزير بـ “الدور المحوري” الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية في مجال مكافحة الأمراض المعدية، مثمنا العمل الذي أنجزه خبراء المنظمة خلال المسار الميداني الخاص بالتقييم والتصديق على القضاء على عدد من الأمراض، لاسيما مرض الرمد الحبيبي.
كما تناولت المحادثات آفاق تعزيز التعاون بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية، من خلال “تطوير برامج ومشاريع مشتركة تهدف إلى تحسين مؤشرات الصحة العمومية في القارة الإفريقية، تعزيز أنظمة الرصد الوبائي وتكثيف التنسيق في مجال مكافحة الأوبئة والطوارئ الصحية”.
وفي السياق ذاته، تطرق الجانبان بإسهاب إلى مشروع إنشاء مركز دولي مرجعي للتلقيح ومكافحة الأمراض الاستوائية بولاية تمنراست والذي يندرج ضمن رؤية الجزائر الرامية إلى “جعل الجنوب الجزائري قطبا صحيا إقليميا لفائدة دول الساحل والمنطقة الإفريقية”، حيث أبرز الوزير في هذا الإطار “أهمية مرافقة منظمة الصحة العالمية لهذا المشروع من خلال الدعم التقني والعلمي وتطوير برامج التكوين والبحث وتعزيز القدرات المخبرية، وهذا بما يساهم في تحسين التنسيق الإقليمي لمكافحة الأمراض الاستوائية والأوبئة العابرة للحدود”.
من جهته، أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بالمجهودات التي تبذلها الجزائر لتطوير منظومتها الصحية وتعزيز قدراتها الوطنية، لاسيما في مجالات الوقاية والتكفل والتكوين، إلى جانب مسار رقمنة المنظومة الصحية وتطوير الإنتاج الصيدلاني الوطني، يضيف البيان.
كما نوه تيدروس أدهانوم غيبريسوس “الدور المتنامي الذي تضطلع به الجزائر في دعم التعاون الصحي الإفريقي وترقية التضامن الصحي داخل القارة”.
وفي الختام، جدد الطرفان “إرادتهما المشتركة لمواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز الشراكة بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية، بما يخدم صحة الشعوب الإفريقية ويدعم مسار العمل الإفريقي المشترك في المجال الصحي”، يضيف بيان الوزارة.




