
سجلت أسعار العقارات والمنازل في بريطانيا تراجعا بنسبة 3.4بالمائة، على أساس سنوي شهر مايو الماضي، وهي الأكبر منذ 14 عاما.
وقال مصرف “نيشانوايد” أحد أكبر البنوك المتعاملة في قروض الرهن العقاري أن “رفع أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري قد يوجه ضربة قوية لسوق العقارات في البلاد”، مضيفا بأنه “سيواجه رياحا شديدة على المدى القريب”.
وتسود حالة من الترقب في ظل توقعات بقيام بنك إنجلترا (البنك المركزي) برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي في مسعى منه لكبح جماح التضخم الذي لم ينخفض بالقدر الذي كان متوقعا. وعلى الرغم من انخفاض معدل التضخم شهر مايو الماضي إلى 8.7 بالمائة، إلا أن عددا كبيرا من المصارف قامت برفع أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري في ظل توقعها بقيام بنك إنجلترا بزيادة أسعار الفائدة للمرة الرابعة عشرة على التوالي.
وكان مصرف “نيشانوايد” قد قام بزيادة سعر الفائدة على القروض الجديدة ذات الفائدة الثابتة بنسبة 0.45 بالمائة، وذلك بهدف ضمان استدامتها. وتقدر المصارف البريطانية وجمعيات التشييد العاملة في قطاع الرهن العقاري أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة من 4.5 بالمائة إلى حدود 5.5 بالمائة خلال الشهرين المقبلين، وذلك للإسراع من وتيرة خفض التضخم.
ويواجه نحو ثمانية ملايين من الحاصلين على قروض رهن عقاري ذات الفائدة المتغيرة صعوبات مالية كبيرة في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت الأقساط الشهرية المستحقة عليهم بمئات الجنيهات، ما شكل عبئا كبيرا على قدراتهم المالية. ودفعت الزيادة الكبيرة في أسعار الاقتراض إلى تراجع في الطلب على شراء المنازل وسوق العقارات بشكل عام منذ مطلع العام الجاري.




