
أبرز متعاملون اقتصاديون يشاركون في الطبعة ال 57 لمعرض الجزائر الدولي، الحركية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-الإسبانية في الآونة الأخيرة، والتي من شأنها أن تفتح آفاقا واعدة لتعزيز الشراكة والتعاون بين مؤسسات البلدين مع توسيع فرص الاستثمار في عدد من القطاعات الإستراتيجية.
وفي تصريحات ل/وأج، أجمع متعاملون وممثلون عن مؤسسات إسبانية ناشطة في قطاعات متنوعة، على أهمية استغلال الزخم الجديد الذي يطبع العلاقات بين الجانبين من أجل إعطاء دفع للتعاون الاقتصادي، مؤكدين على الفرص الواعدة للشراكة والاستثمار ونقل الخبرات، لا سيما في مجالات الصناعة والخدمات والتكوين والتكنولوجيات الحديثة.
من جانبه، أوضح رئيس منتدى الأعمال الجزائري-الإسباني، عبد الله سريعي، أن اختيار إسبانيا ضيف شرف طبعة هذه السنة للمعرض يعد رسالة قوية من السلطات العمومية، معتبرا أن “الوقت قد حان لإعطاء دفع جديد للأعمال والاستثمارات والشراكات الاقتصادية” بين البلدين.
وأضاف بأن المؤشرات الحالية تعكس عودة قوية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرا إلى أن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا يؤكد أهمية العلاقات الاقتصادية الثنائية ومكانة إسبانيا كشريك اقتصادي رئيسي للجزائر.
كما أعرب السيد سريعي عن تفاؤله بمواصلة هذا المنحى التصاعدي مستقبلا، خاصة في ظل الإمكانيات المتاحة والفرص الكبيرة للاستثمار، لا سيما في قطاعات الفلاحة، الصناعات الغذائية، الطاقات المتجددة وتربية المائيات والصناعة الصيدلانية.
وتأتي هذه الديناميكية أيضا في ظل الإمكانات التي يتمتع بها البلدين، حسب ذات المتحدث الذي أبرز أيضا إمكانية تطوير مشاريع مشتركة في إنتاج الأدوية بالجزائر، خصوصا في صناعة الدواء، فضلا عن تعزيز علاقات الأعمال في إنتاج قطع الغيار والتجهيزات الصناعية والمركبات والمناولة الصناعية وغيرها من الشعب ذاتالقيمة المضافة الكبرى.
بدوره، اعتبر ممثل الشركة الاسبانية “سيمالغا إنترناسيونال” بالجزائر، المتخصصة في خدمات الصيانة والمنشآت التقنية، ماركوس لاغونا خيمينيز، أن الجزائر شريك واعد وأن فرص التعاون والتبادل لا تقتصر على إنجاز المشاريع فحسب، بل تشمل أيضا مجالات التكوين ونقل الخبرات.
وشدد على أهمية التكوين والتدريب من خلال برامج مشتركة بما يسمح بإعطاء دفع جديد للمشاريع الاقتصادية والاستثمارية مستقبلا، معتبرا أن تعزيز التعاون في مجال التكوين يشكل أحد أبرز محاور الشراكة، بالنظر لدوره في ضمان استدامة المشاريع.
وفي حديثه عن مشاريع الشراكة، أوضح أن مؤسسته تنشط في الجزائر منذ نحو 20 سنة، حيث شاركت في إنجاز عدة مشاريع قبل أن تواصل نشاطها في مجالات الصيانة ومتابعة المشاريع والتدخلات التقنية المرتبطة بالمنشآت والتجهيزات.
من جهته، تطرق نائب المدير العام لشركة “إندرا الجزائر” التابعة للمجمع الإسباني “إندرا” المتخصص في التكنولوجيات، خالد ياسين بن بلقاسم، إلى الفرص الواعدة للتعاون بين البلدين، خصوصا في مجالات النقل والتكنولوجيات الحديثة والاتصالات.
وقال إن المشاريع المشتركة التي تنجزها الشركة في الجزائر تعكس مستوى الثقة القائم بين الطرفين، مشددا على أهمية تطوير الشراكات في المجالات التكنولوجية المتقدمة، على غرار أنظمة النقل الذكية وإدارة الحركة الجوية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
للتذكير، كان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال إشرافه على افتتاح المعرض الذي يشهد مشاركة 781 مؤسسة عارضة وطنية ودولية، قد نوه بنوعية مشاركة إسبانيا، ضيف شرف هذه الطبعة، مشيرا إلى أنها تعكس الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة وتشكل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي واستكشاف آفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات البلدين في عدة قطاعات إستراتيجية.




