شدّد مسؤولون بالاتحاد الإفريقي، اليوم الأحد، على أهمية تعزيز التضامن والوحدة بين دول القارة ودعم الجهود المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة والسلام الشامل في إفريقيا، مؤكدين التزامهم بمواصلة العمل من أجل مستقبل أفضل للشعوب الإفريقية.
وقال رئيس أنغولا، جواو لورينسو، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي، في كلمته المرئية خلال احتفالية رسمية رفيعة المستوى بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا، إن المناسبة “ليست فقط دعوة للتذكر، وإنما أيضا لشحذ الإرادة استكمالا لدعوات الآباء المؤسسين للتحرر ولتفكيك الاستعمار”، منوّها إلى أنه “على إفريقيا أن تعزز جهودها للتسوية السلمية للنزاعات الإقليمية، بالإضافة إلى الحوكمة الديمقراطية حتى تتصدى للتحديات العديدة التي تواجهها في مجالات السلم والأمن، وتفشي البطالة عند الشباب، وضعف البنية التحتية خاصة في جانب النقل والمواصلات، وعدم تنوع الاقتصادات الوطنية”.
وأطلق جواو لورينسو دعوة لعقد مؤتمر لمنطقة التجارة الحرة القارية حول البنية التحتية وتعزيز سياسات التنمية خلال العام الجاري، “بما يؤكد التوجه نحو المستقبل والالتزام بإفريقيا حرّة وموحّدة تتجاوز الظلم الذي وقع عليها في الماضي”.
من جهته، أبرز رئيس غانا، جون ماهاما، في كلمته المرئية، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي للنهوض بقضية العدالة ودفع التعويضات للأفارقة، أن “موضوع العام للاتحاد الإفريقي يهدف إلى تصحيح الظلم الذي وقع على القارة”، موضحا أن “العدالة لها أوجه عديدة، منها تقديم اعتذارات واضحة من الدول التي ارتكبت تلك المظالم، وحل مشكلة الديون التي تواجه الدول الإفريقية والعدول عن الممارسات التجارية غير العادلة، وتمكين القارة من تحقيق التنمية المستدامة، وإعادة الممتلكات الثقافية المسروقة، وتغيير المناهج التعليمية لتدريس التاريخ الإفريقي”.
وشدّد على أن الاتحاد الإفريقي “ملتزم” بالدفاع عن تلك الحقوق، من خلال التضامن فيما بين دوله بهدف “بناء قارة تتسم بالمساواة والحصول على التعويضات المستحقة”.
من جانبه، أشار رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، إلى أن “التذكّر في بعض الأحيان يكون مرا، لكن أيضا يكون محمّلا بالآمال لتصحيح المظالم”، مشيرا إلى أن “موضوع العام 2025 للاتحاد الإفريقي هو تكليف من الرؤساء لتحقيق العدالة لملايين الأفارقة الذين تعرضوا للاستعباد”.
وأكد أنه “رغم ذلك فإن إفريقيا لا تنظر فقط إلى الماضي، بل مصممة على المضي قدما نحو المستقبل بالنظر إلى مواردها الفريدة، ومميزاتها في جميع المجالات لتحقيق آمال شعوبها، خاصة شريحتي المرأة والشباب”.
ونبّه إلى أنه “لا يمكن تجاهل القارة في آليات صنع القرارات الدولية”، مبرزا أن عضوية الاتحاد الإفريقي في مجموعة الـ 20 “دليل على مكانته العالمية”، وشدّد على مسؤولية الأفارقة في “حماية موارد القارة للمستقبل من خلال الوحدة التي أرساها الآباء المؤسسون كمبدأ وكتوجه استراتيجي”.




