دعت الخارجية الصحراوية، اليوم الأحد، إلى تعزيز التضامن الإفريقي من أجل إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، مشددة على ضرورة احترام قرارات الاتحاد الإفريقي، بما فيها قرار مؤتمر “إسكات البنادق” لعام 2020، الذي يكرّس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفق مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد.
وفي بيان أصدرته بمناسبة الاحتفال باليوم العلمي لأفريقيا ، أعربت الخارجية الصحراوية عن فخرها بالانتماء إلى هذا الفضاء القاري الموحّد الذي يمثّل رمزا للنضال والتحرّر والكرامة. وقالت إن “هذا اليوم ليس مجرد يوم للذكرى، وإنما هو يوم للتأمّل في المسار الطويل الذي قطعته شعوب القارة من أجل الحرية والاستقلال، وفرصة لتجديد الالتزام بالمثل العليا التي أرساها الآباء المؤسّسون: وحدة إفريقيا، واحترام سيادة الدول، وعدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستقلال، والتمسّك بقيم العدالة وحقوق الإنسان والشعوب.”
وأعربت الخارجية الصحراوية عن عميق امتنانها واعتزازها بالدعم الثابت والمتواصل الذي تحظى به قضيتها العادلة من قبل الشعوب والدول الإفريقية، وخاصة من خلال موقف الاتحاد الإفريقي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واستكمال سيادته الوطنية. وأكدت على أهمية الدور الحيوي للاتحاد الإفريقي، وكافة الشعوب الإفريقية التي تؤمن بمبادئه، في دعم كفاح الشعب الصحراوي من أجل تحرير الأراضي المحتلة لبلد إفريقي مؤسس للاتحاد، باعتبار ذلك مسؤولية جماعية تنبع من الالتزام بروح التحرر والعدالة التي تأسست عليها منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي.
وشدّدت الخارجية الصحراوية على أهمية احترام قرارات مؤسسات الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي بمختلف هيئاته، بما في ذلك القرار الهام الذي اعتمده المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق سنة 2020، والذي شدد على ضرورة إنهاء النزاع في الصحراء الغربية من خلال حلّ يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومقررات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة وبما يتماشى مع مبادئ وأهداف القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي. وجدّدت التزامها التام كعضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي، بالمبادئ والأهداف والقيم التي بني عليها الاتحاد الإفريقي، مؤكدة استعدادها الدائم للإسهام الفعال في بناء قارة موحّدة، آمنة، مزدهرة، تقوم على احترام القانون والعدالة وكرامة الإنسان وحقوق الشعوب.
وحذّرت الخارجية الصحراوية من جميع المحاولات الرامية إلى تقويض سيادة واستقلالية الدول الإفريقية عبر الاحتلال غير الشرعي لأراضيها، أو عبر النهب الممنهج لثرواتها، ومحاولات تعطيل نهضتها، كما هو الحال في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، موجهة ما سمّته “نداء صادقا” إلى كل القوى الحية في إفريقيا لتعزيز التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي، حتى ينال حقه الكامل في الحرية والاستقلال، على غرار كل الشعوب الإفريقية التي كافحت من أجل تقرير مصيرها.




