
ناقش المشاركون في منتدى السياسة “كافيغتورم: الصحراء الغربية 2026″، الذي احتضنته العاصمة السويسرية برن، سبل الدفع بمسار تسوية قضية الصحراء الغربية، مؤكدين أن احترام القانون الدولي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير يظلان الأساس لأي حل عادل ودائم للنزاع.
وشكل اللقاء الذي نظمه المنتدى السويسري لدعم الشعب الصحراوي بحضور شخصيات سياسية وبرلمانية وأكاديمية ودبلوماسية، فضاء لتبادل الرؤى حول مستقبل القضية الصحراوية والدور الذي يمكن أن تضطلع به سويسرا في دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى استكمال مسار تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.
واستعرض غونتر بيشلر، الخبير في النزاعات وبناء السلام والوسيط الدولي، خلال مداخلته، تأثير التحولات الدولية الراهنة على إدارة النزاعات وآفاق الحلول السلمية، متناولا التحديات التي تواجه النظام الدولي في التعاطي مع قضايا تصفية الاستعمار وحق الشعوب في تقرير المصير.
من جانبه، أكد عضو المجلس الوطني السويسري عن الحزب الاشتراكي والرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية سويسرا-الصحراء الغربية، فابيان مولينا، أهمية احترام القانون الدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه النزاعات غير المحسومة.
وأبرز في السياق الدور الذي يمكن أن تؤديه سويسرا في دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل عادل ومستدام لقضية الصحراء الغربية.
بدورها، قدمت ممثلة جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة بجنيف، نجاة حندي، عرضا حول آخر مستجدات القضية الصحراوية على مستوى الأمم المتحدة، متوقفة عند التحديات التي تواجه مسار التسوية الأممية وضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
كما أسهم أعضاء من البرلمان الصحراوي في إثراء النقاش من خلال استعراض الأوضاع السياسية والحقوقية والإنسانية في الصحراء الغربية، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدولية للتوصل إلى حل سلمي وعادل للنزاع.
وفي ختام المنتدى، شدد المشاركون على ضرورة إبقاء قضية الصحراء الغربية ضمن أولويات الاهتمام الدولي وتعزيز الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادئ
الشرعية الدولية.




