خطوة جديدة للجزائر في اتجاه تحقيق الأمن الطاقوي
العمل مع شركاء من إفريقيا وأوروبا لإنجاز كابل بحري لتصدير الطاقة الكهربائية
خطت الجزائر خطوة كبيرة في سبيل تعزيز المنظومة الكهربائية وإنتاج الطاقة النظيفة القابلة للتصدير، تجسيدا لطموحها في أن تصبح قطبا مهما في تصدير هذه الطاقة، بالنظر لما تتوفّر عليه من إمكانيات وفائض في الإنتاج.
وتتمثل هذه الخطوة في تدشين أكبر محطتين للطاقة الشمسية في الجزائر، بقدرة إجمالية تصل إلى 400 ميغاواط، حيث أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري، مراد عجال، على تدشين محطتين كهروضوئيتين جديدتين بولايتي بسكرة والمغير، ضمن المرحلة الأولى من برنامج وطني يستهدف إنتاج 3200 ميغاواط من الطاقة الشمسية. وتمّ، أمس، تدشين محطة كهروضوئية بطاقة 200 ميغاواط ببلدية تندلة في ولاية المغير، كأول محطة ضمن مشروع 3200 ميغاواط من أصل 15000 ميغاواط في آفاق 2035، حسب وزارة الطاقة الجزائرية. وقال مراد عجال في هذا الشأن: “المحطة تأتي كأول مشروع ضمن برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لإنتاج 15000 ميغاواط من الطاقات المتجددة، وذلك في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة المتعلق بالأمن الطاقوي، من خلال تنويع مصادر الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الطاقات النظيفة.
وأكد عجال أن تدشين المحطتين إضافة مهمة، تعزز المنظومة الكهربائية الوطنية وتساهم في إنتاج طاقة خضراء قابلة للتصدير وتقلّل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، كما تحدّ من استعمال الوقود الأحفوري وتوفّر كميات كبيرة من الغاز الذي سيوجّه للتصدير.
وأشرف الوزير على تدشين محطة كهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط ذروة ببلدية لغروس ببسكرة، مؤكدا بالمناسبة أن الجزائر أصبحت قطبا مهما في مجال الطاقة عبر قارة إفريقيا، وهي مؤهلة لتصدير كميات كبيرة من الكهرباء، وأبرز أن السلطات العليا للبلاد تسعى للتصدير عن طريق إنتاج – على المدى البعيد – أكثر من 15 ألف ميغاواط. وحسب تصريحات الوزير، فإن المرحلة الأولى من هذا المسعى انطلقت فعليا منذ سنتين وتشمل إنتاج 3.200 ميغاواط، وقال إن المحطتين الكهروضوئيتين بلغروس (ولاية بسكرة) وتندلة (ولاية المغير) اللتين تنتجان 400 ميغاواط ذروة تندرجان ضمن هذه المرحلة المسطرة في برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مجال الطاقة. وأعلن عجال أن الجزائر تعمل مع شركاء من إفريقيا وأوروبا لإنجاز كابل بحري لتصدير كميات كبيرة من هذه الطاقة.
للإشارة، تتربع المحطتان على مساحة 400 هكتار لكل منهما، حيث تضم محطة لغروس 23 حقلا فرعيا للطاقة الشمسية وتقع في ولاية بسكرة التي تمتلك قدرة طاقوية تتعدى 1.280 ميغا فولط آمبير، لا يستغل منها إلا 51 بالمائة حسب الوزير، وتضم المحطة أكثر من 390 ألف لوح شمسي و23 محوّلا كهربائيا فرعيا ومحوّلين رئيسيين. كما تحتوي المحطة، التي سُلّمت أفريل الماضي بعد 24 شهرا من الأشغال، على مولد الطاقة وأنظمة التحكم والمراقبة والكشف عن الحرائق والحماية. وتتوفر محطة تندلة على 20 حقلا فرعيا كهروضوئيا، تضم 364000 وحدة من ألواح الطاقة الشمسية و20 محوّلا كهربائيا ومحطة فرعية بطاقة 30 كيلو فولط، بالإضافة إلى مولد الطاقة وأنظمة التحكم والمراقبة والكشف عن الحرائق والحماية، حسب الشروحات المقدمة للوفد الوزاري.




