الأخبارالجزائر

سويسرا والجزائر.. وساطة تاريخية وجسور تعاون تمتد من إيفيان إلى اليوم

تحدثت المكلفة بالأعمال بالسفارة السويسرية في الجزائر، آن ماتير، في حوار حصري مع “الجزائر الدولية”، عن محطات بارزة في تاريخ العلاقات بين الجزائر وسويسرا، إلى جانب تطورات التعاون الثنائي في عدد من المجالات السياسية والقضائية والثقافية.

وأوضحت ماتير أن سويسرا لعبت دورا حاسما كوسيط في اتفاقيات إيفيان، التي شكلت محطة مفصلية في مسار استقلال الجزائر، مشيرة في الوقت ذاته إلى البعد الإنساني الذي رافق تلك المرحلة التاريخية، من خلال مساهمة شخصيات دعمت استقلال الجزائر، من بينها الصحافي شارل هنري فافر وجان مايرا، معتبرة أن هذه الصفحة التاريخية تمثل حجر الزاوية في العلاقات الحالية بين الجزائر وبيرن.

كما سلطت الضوء على شخصية أوليفيه لونغ، رئيس الوفد السويسري في إيفيان، والذي كان بمثابة حلقة وصل رسمية بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والحكومة الفرنسية، مؤكدة أن التقارير التي أنجزها تعكس حجم التزامه وإصراره على إنجاح عملية الوساطة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الراهنة، أكدت آن ماتير أن التعاون بين الجزائر وسويسرا لا يقتصر على الإرث التاريخي، بل يشمل مجالات متعددة، خاصة في الجانب القانوني والقضائي، بما في ذلك ملف “الأموال المنهوبة”. وأبرزت أن هذا التعاون يتميز بالدقة والمهنية، وأن القضاء السويسري يتعامل بجدية مع طلبات المساعدة القانونية المتبادلة متى توفرت الشروط القانونية اللازمة،  معتبرة هذا التعاون أولوية للجانب السويسري.

كما تطرقت خلال الحوار إلى الجانب الثقافي، حيث تم عرض كتاب لأشرطة مصورة يوثق “اتفاقيات إيفيان”، وهو مشروع حظي بدعم السفارة السويسرية بمشاركة المؤرخ السويسري مارك بيرنو والرسامة الجزائرية الشابة بشرى مختاري.

ويهدف هذا العمل إلى تبسيط الأبحاث التاريخية المعقدة وجعلها في متناول الشباب، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم تحويل التاريخ إلى قصة خيالية، والحفاظ على وقار الشخصيات التاريخية في الرسوم.

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى