
أبرز الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الجزائري، رشيد حشيشي، اليوم الاثنين بحاسي مسعود بولاية ورقلة، أن إنجاز مصفاة بترول جديدة بحاسي مسعود يعكس التوجه نحو بناء صناعة بتروكيميائية حقيقية ومتنوعة، مثلما يؤكد عليه مرارا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وأبرز حشيشي خلال إشراف الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، على وضع حجر أساس مشروع هذه المصفاة، أن هذا الأخير “يندرج ضمن المسعى الهادف إلى تثمين موارد المحروقات، ويعكس التزام سوناطراك المستمر بتنفيذ إستراتيجية الدولة في مجال الطاقة، والتي من بين مرتكزاتها تعزيز التوجه نحو بناء صناعة بتروكيميائية حقيقية ومتنوعة، مثلما أكد على ذلك مرارا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”.
وأشار إلى أن إنجاز هذه المصفاة الجديدة يأتي لـ “تلبية الاحتياجات المتزايدة باستمرار من سنة إلى أخرى من المواد البترولية، وذلك بالنظر للديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر من خلال إطلاق عدة مشاريع إستراتيجية كبرى”.
وأكد المتحدث ذاته أن “هذا المشروع بطاقة معالجة 5 ملايين طن سنويًا لإنتاج مختلف أنواع الوقود، يعدّ من بين المشاريع الإستراتيجية المعوَّل عليها لمواجهة الاستهلاك المتزايد، لا سيما في مادة المازوت، وتلبية احتياجات السوق المحلية خصوصًا على مستوى مناطق جنوب البلاد”.
وأضاف أن توطين المصفاة بالقرب من الحقول البترولية لحاسي مسعود “سيسمح بترشيد وتحسين سلسلة الإمداد والتزويد بالوقود لمختلف القطاعات في جنوب الجزائر، بدلا من الكيفية المعمول بها حاليا والتي يتم بموجبها التكفل باحتياجات هذه القطاعات عن طريق مصفاة سكيكدة”، كما أشار إلى أن التوجه في “آفاق مستقبلية نحو تصدير الفائض من منتجات هذه المصفاة إلى الأسواق الدولية هو من بين الأهداف المرسومة لهذا المشروع”.
وكشف حشيشي، أن هذه المصفاة ستشرع، في مرحلة أولى، في إنتاج المازوت ابتداء من أكتوبر 2027، ما سيسمح “بزيادة قدرات الإنتاج الوطنية، وكذا رفع طاقة التخزين وتخفيض تكاليف النقل”، فضلا عن “تخفيف الضغط على مصفاتي سكيكدة وأرزيو”.
أما على الصعيد البيئي، يضيف المتحدث ذاته، “فسيتم بفضل اعتماد تكنولوجيات رائدة لتجهيز المصفاة، تقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وكذا تقليل حجم النفايات واعتماد نظام لتسييرها بطريقة فعالة”.




