أفريقياالأخبارالأخبارالدولي

تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية بولاية النيل الأزرق السودانية جراء العنف القبلي

تفاقمت الأوضاع الأمنية والإنسانية في إقليم
النيل الأزرق جنوبي السودان في أعقاب تجدد أعمال العنف القبلي قبل يومين، ما
أدى إلى إعلان حالة الطوارئ بالإقليم وتفويض القوات النظامية بالتدخل لوقف
الاقتتال وفرض سيادة القانون وإعادة الأمور إلى طبيعتها.

وشهد الاقليم تجددا للعنف القبلي وتظاهرات شعبية احتجاجية تطالب بإقالة حكومة
الولاية، حيث جرى خلال الاحتجاجات إحراق مبنى حكومة الاقليم، كما وقعت مواجهات
دامية أدت إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى واحداث حالة من الهلع بين السكان،
فضلا عن نزوح الآلاف الى مناطق آمنة، إلى جانب الخسائر الفادحة في الممتلكات.
وأحداث العنف القبلي الجارية حاليا ليست الأولى التي تندلع بالإقليم، إذا
وقعت مواجهات قبلية في شهر يوليو الماضي أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص بسبب
خلافات حول الأرض ومسارات الرعاة والمزارعين، كما تم فرض حالة الطوارئ وحظر
التجوال ومنع التجمعات في شهر سبتمبر الماضي، وتشكيل لجنة تحقيق من الأجهزة
العسكرية والأمنية والنيابة العامة للتحقيق في أسباب تجدد القتال.

كانت سلطات إقليم النيل الأزرق فرضت /الجمعة/ الماضي حالة الطوارئ في جميع
أنحاء الإقليم لمدة 30 يوما بسبب تجدد أعمال العنف القبلي التي أدت إلى مقتل
العشرات وجرح المئات ونزوح الآلاف نحو مناطق مجاورة.

وفوض أحمد العمدة حاكمالإقليمالقوات النظامية لبسط هيبة الدولة وسيادة القانون واستعادة الاستقرار
في المناطق المتأثرة بالنزاعات.

يشار الى أن اقليم النيل الأزرق الواقع جنوبي السودان يجاور دولتي اثيوبيا
وجنوب السودان ويدخل في مساق اتفاق سلام جوبا، وحظي باستقرار ملحوظ خلال
الفترة الماضية، لكن تجدد الخلافات والمواجهات القبلية يهدد استقراره مع
توقعات باتساع دائرة المواجهات بانضمام قبائل لم تكن طرفا في الصراع، كما
يمتلك الاقليم ثروات زراعية وحيوانية تشكل أهمية كبيرة للاقتصاد السوداني، غير
أن اندلاع مثل تلك النزاعات القبلية يحول دون استغلالها بالصورة المثلى.

بواسطة
ياسر كسوري
المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى