أكد مدافعون صحراويون عن حقوق الإنسان في المناطق المحتلة تضامنهم الكامل مع المعتقلين السياسيين القابعين في السجون المغربية وفي مقدمتهم مجموعة “أكديم إزيك” في مواجهة ممارسات القمع والانتهاكات المتصاعدة والاحتجاز التعسفي في حقهم، في ظل استمرار تجاهل الاحتلال المغربي لمطالبهم المشروعة، في تحد سافر لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
ووجه عدد من الناشطين الصحراويين خلال لقاء تواصلي بالعيون المحتلة تحت عنوان “معركة الكرامة: نداء تضامني عاجل” للجهات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل “الفوري” من أجل إنقاذ حياة الأسير النعمة أسفاري ورفاقه وكافة السجناء الصحراويين وضمان سلامتهم، لا سيما مع دخول المعتقل المدني الذي يخوض معركة الأمعاء الفارغة يومه الـ23 على التوالي داخل سجن القنيطرة المغربي احتجاجا على الانتهاكات المتواصلة التي تمس حقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية.
وبهذا الخصوص، أكد الحقوقي الصحراوي، سيدي محمد ددش، أن هذا الإضراب المفتوح “برهان واضح على الأوضاع الكارثية التي يعيشها وجميع رفاقه منذ سنوات، ما ينذر بتدهور خطير في حالتهم الصحية ويثير مخاوف جدية على حياتهم”، داعيا الأمم المتحدة والجهات المختصة في مجال حقوق الإنسان إلى “ضرورة التدخل العاجل والفوري” للوقوف على حقيقة أوضاع الأسرى الصحراويين، مع “إلزام سلطات الاحتلال المغربي باحترام تعهداتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وحذر الحقوقي الصحراوي من أن استمرار الصمت الدولي إزاء معاناة الأسرى الصحراويين “يساهم في تفاقم الانتهاكات المرتكبة بحقهم”، مجددا دعوته إلى تحرك دولي “عاجل وفعال” لإنهاء هذه المعاناة وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
في سياق ذي صلة، ندد الناشط الحقوقي الصحراوي، مصطفى أحمد بانو، بالممارسات التعسفية التي تمعن فيها إدارة الاحتلال السجنية في حق الأسرى الصحراويين، في ظل تفاقم ظروف الاحتجاز القاهرة والمحاكمات الصورية ومنعهم التواصل مع عائلاتهم وسوء المعاملة اليومية، مناشدا المجتمع الدولي والآليات الاممية الحقوقية وكل الضمائر الحية للدفاع عن حقوقهم المشروعة.
من جهتها، قالت الناشطة الحقوقية الصحراوية، مينة أبا أعلي، أن “وقوفنا مع النعمة أسفاري في إضرابه المفتوح عن الطعام ورفاقه ضد الجور والظلم والاحتجاز التعسفي، هو رسالة واضحة مفادها أننا نحن أصواتهم التي تصدح تضامنا معهم خارج أسوار زنازين السجون منذ ما يقارب 16 عاما ضد “لا شرعية” الاحتلال وممارساته العنجهية”.
وبنفس النبرة، شدد الناشط الحقوقي لعروصي التكلبوت، على أن الإضراب المتواصل لأسفاري “إنما هو تعبير عن رفض الشعب الصحراوي للاحتلال اللاشرعي ولكل أشكال القمع المسلط عليه، وتأكيده على تشبته بحقوقه المشروعة في تقرير المصير والحرية”.
وتأتي هذه الخطوة التضامنية بعد اضراب انذاري عن الطعام لمدة 48 خاضه أسرى مدنيون صحراويون ضمن مجموعة “أكديم إزيك” بمختلف السجون المغربية تضامنا مع رفيقهم النعمة أسفاري.
(وأج)




