الأخبارالاقتصادالدولي

ارتفاع معدل البطالة في فرنسا إلى أعلى مستوى منذ ستة أعوام

تحدي خفض الإنفاق في موازنة 2027 يفرض نفسه

قال وزير العمل الفرنسي، جان بيير فراندو، إن ارتفاع معدل البطالة  جاء نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وموجات الحر التي ضربت البلاد.

وقال الوزير الفرنسي في حوار مع صحيفة “جورنال دو ديمانش ” إن العامل الرئيسي وراء هذه الأرقام هو النمو الاقتصادي المحدود بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما أدى لارتفاع أسعار الغاز والوقود. وأضاف” علاوة على ذلك، هناك موجات حرارة وحرائق غابات ضخمة، وهو ما لا يساعد في التعافي الاقتصادي”.

وأعلنت وكالة الإحصاء الفرنسية أن معدل البطالة بلغ 3ر8%، فيما يعد أعلى مستوى منذ نحو ستة أعوام، بعدما بلغ 1ر8% خلال الفترة السابقة. وتشير بيانات المكتب الدولي للعمل إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في فرنسا خلال الربع الثاني من عام 2026، بمقدار 62,000 شخص مقارنة بالربع السابق، ليبلغ 2.7 مليون شخص. واستقر معدل البطالة عند 8.3% من إجمالي القوة العاملة، بارتفاع قدره 0.2 نقطة مئوية عن مستواه في الربع الأول من عام 2026.

وتعيش فرنسا خلال السنتين الأخيرتين على وقع أزمة مالية واقتصادية بالموازاة مع لا استقرار سياسي بسبب تعاقب الحكومات، وقد تخطت الديون الفرنسية مستويات قياسية متجاوزة 110% من الناتج المحلي الإجمالي، مع كلفة خدمة دين بلغت 34.5 مليار يورو في النصف الأول من 2026 . وتتوقع المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد اتساع العجز إلى نحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً السقف الأوروبي المحدد بـ 3%. كما تشير توقعات البنك المركزي وصندوق النقد الدولي لنمو ضعيف يتراوح بين 0.6% و0.7% لعام 2026، مع تسجيل تضخم سنوي يدور حول 2.1%.

ووصف وزير الموازنة الفرنسي، ديفيد أميل، وضع المالية العامة بـ”برميل بارود”، ودعا إلى عدم تأجيل القرارات المتعلقة بخفض الإنفاق العام إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. واعتبر أميل في تصريحات سابقة أن خفض الإنفاق العام هو أول الأولويات، حيث يستعد حاليا لإعداد موازنة عام 2027 وعرضها على البرلمان الخريف المقبل. وأشار إلى أن تكاليف الاقتراض قد ترتفع بنحو 11 مليار يورو خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.

ودعا ديفيد أميل المرشحين للانتخابات الرئاسية إلى تقديم مقترحات ذات مصداقية وعدم استمالة الناخبين بوعود إنفاق “انتخابوية”، في وقت تتعثر الحكومة في تقليص العجز بسبب عدد من المعطيات أبرزها النمو الضعيف للناتج المحلي الإجمالي وارتفاع الإنفاق الدفاعي وتداعيات الحرب الإيرانية، ما يجعل فرنسا بعيدة جدا عن الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي وخفض العجز إلى 3 بالمائة.

وأرجع وزير الموازنة الفرنسي جذور الأزمة المالية إلى انفجار الإنفاق على الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية بسبب الشيخوخة السكانية في فرنسا، حيث تمثل المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية والبطالة وغيرها من المنافع الاجتماعية 58% من الإنفاق العام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى