
أبدت مؤسسات وشركات نمساوية رغبة متزايدة في توطين استثماراتها وتعزيز شراكاتها الاقتصادية في الجزائر عبر قطاعات استراتيجية، في مقدمتها الطاقات المتجددة، والهيدروجين، والتكنولوجيات النظيفة، والصناعات التحويلية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.
وجاء ذلك خلال فعاليات منتدى الأعمال الجزائري النمساوي المنعقد بالعاصمة، بمشاركة وفد اقتصادي يقوده الوزير الفيدرالي للاقتصاد والطاقة والسياحة النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، ويضم ممثلين عن 22 مؤسسة نمساوية تبحث عن فرص التوسع في السوق المحلية.
وأكد الوزير النمساوي أن شركات بلاده تمتلك حلولا تكنولوجية متقدمة تواكب أولويات الجزائر التنموية، مشيرا إلى أن القرب الجغرافي بين الجزائر وأوروبا يمثل ميزة تنافسية لبناء روابط اقتصادية متينة.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للغرفة الاقتصادية الفيدرالية النمساوية، يوخن دانينغر، أن الجزائر تمتلك إمكانات هائلة تجعلها لاعبا محوريا في رسم المشهد الطاقوي المستقبلي لحوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا.
من جانبها، كشفت ليزا كرونرايف، ممثلة القسم التجاري بسفارة النمسا، عن وجود نحو 50 مؤسسة نمساوية تنشط فعليا في السوق الجزائرية بشراكات محلية، مؤكدة أن مشاريع تحديث البنى التحتية وتنوع الاقتصاد تفتح آفاقا أوسع للتعاون الثنائي.
وعلى الجانب الجزائري، دعا رئيس لجنة الطاقة بمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، مراد الواضح، الشركات النمساوية إلى تجاوز منطق التصدير التجاري البسيط نحو الاستثمار الصناعي المباشر، لا سيما في قطاعات المناجم والصناعات الغذائية التحويلية ومشاريع الهيدروجين، وفي السياق ذاته، استعرض ممثل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار “AAPI”، محفوظ عقبة، الإصلاحات الجارية لتحسين مناخ الأعمال وتوفير ضمانات مشجعة لرؤوس الأموال الأجنبية، بينما دعا ممثل الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، رابح شارف، إلى تسريع توقيع مذكرات تفاهم ثنائية لتأطير العمل المشترك.
وتوج المنتدى بتوقيع أولى ثمار التعاون العملي من خلال رسالة نوايا بين شركتي “Industriesoft” الجزائرية و”Palfinger” “EMEA GmbH” النمساوية لتطوير وتوزيع حلول الرفع والمناولة الصناعية.




