تشريعيات 2026: المكاتب المتنقلة تقرب عملية الاقتراع من أفراد الجالية الوطنية بتونس

تمثل المكاتب المتنقلة إحدى أبرز الوسائل المعتمدة خلال الانتخابات التشريعية لفائدة أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالجمهورية التونسية، حيث مكنت عددا كبيرا من الناخبين، لاسيما المقيمين بالمناطق البعيدة، من أداء واجبهم الانتخابي دون تكبد عناء التنقل.
وتجري عملية التصويت لفائدة 15.126 ناخبا مسجلا عبر ثلاثة مراكز انتخابية هي القنصلية العامة للجزائر بتونس العاصمة، وقنصلية الجزائر بالكاف، وقنصلية الجزائر بقفصة، حيث تم تسخير 21 مكتب اقتراع، منها مكاتب قارة وأخرى متنقلة، بما يسمح بتقريب صناديق الاقتراع من أفراد الجالية عبر مختلف الولايات التونسية.
وفي تصريح لـ/وأج، أوضح منسق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالمنطقة الجغرافية الرابعة (إفريقيا)، نبيل ناقة، أن هذه المكاتب المتنقلة تندرج في إطار التدابير التنظيمية واللوجستية التي اتخذتها السلطة، بالتنسيق مع الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية بتونس، لتقريب صناديق الاقتراع من أفراد الجالية وتمكينهم من أداء واجبهم الانتخابي بكل يسر.
وأضاف أن مجموع المكاتب المتنقلة المسخرة عبر التراب التونسي بلغ 11 مكتبا، تشمل مكتبا واحدا تابعا للقنصلية العامة للجزائر بتونس العاصمة، وخمسة مكاتب تابعة لقنصلية الكاف، وخمسة أخرى تابعة لقنصلية قفصة، بما يضمن تغطية كافة المناطق التي تتمركز بها الجالية الوطنية.
وعلى مستوى قنصلية الجزائر بالكاف التي تغطي ولايات: الكاف، جندوبة، باجة، سليانة، والقصرين، والتي تحصي 3.245 ناخبا مسجلا، تم تخصيص مركز اقتراع قار و5 مكاتب متنقلة تغطي عددا من المناطق التابعة للقنصلية، الأمر الذي لقي استحسانا واسعا لدى أفراد الجالية.
وبهذا الخصوص، اشاد الناخب خضيري بن عبد الرحمن العطوي، المقيم بولاية سليانة، التي تبعد عن مقر القنصلية الجزائرية بالكاف بنحو 75 كلم، بهذا الإجراء الذي سهل على أفراد الجالية الجزائرية أداء الواجب الانتخابي، كما نوه أيضا بحسن التنظيم والاستقبال.
من جهتها، أعربت الناخبة عائشة عطوي، المقيمة بذات الولاية، عن ارتياحها لوصول المكتب المتنقل إلى منطقتها، معتبرة أن هذه المبادرة مكنت الكثيرين، خاصة كبار السن، من المشاركة في الانتخابات في ظروف مريحة، كما عبرت عن أملها في أن يولي النواب المنتخبون اهتماما أكبر بالقضايا التي تهم الجالية.
وبالمكتب المتنقل رقم 3 بغار الدماء بولاية جندوبة، التي تبعد عن مقر القنصلية بحوالي 65 كلم، أكدت الناخبة شهيرة بن داية أن تقريب مكتب الاقتراع من مكان إقامتها جنبها مشقة التنقل، مضيفة أن الجالية تنتظر من ممثليها بالمجلس الشعبي الوطني مزيدا من التواصل مع المواطنين بالخارج والعمل على نقل انشغالاتهم وتعزيز صلتهم بالوطن.
أما على مستوى قنصلية الجزائر بقفصة، التي تغطي ولايات الجنوب التونسي، فتتوزع مكاتب الاقتراع بين مكتب قار و5 مكاتب متنقلة، تشمل ولايات ودوائر عدة، من بينها توزر ونفطة وقبلي وصفاقس وسيدي بوزيد وقابس ومدنين وجربة وتطاوين، إضافة إلى الرديف وأم العرائس والمتلوي، بما يضمن تقريب عملية الاقتراع من أفراد الجالية المقيمين بهذه المناطق.
وفي هذا السياق، ثمنت الناخبة نوال جويدة، المقيمة بولاية تطاوين، تخصيص مكتب متنقل لمنطقتها، مؤكدة أن بعد المسافة عن مقر القنصلية كان سيصعب عليها التنقل، غير أن وصول المكتب إلى ولايتها مكنها من أداء واجبها الانتخابي بكل سهولة.
في السياق ذاته، سخرت القنصلية العامة للجزائر بتونس العاصمة مكتبا متنقلا يجوب منذ انطلاق عملية الاقتراع ولايات المنستير والمهدية والقيروان، على أن يواصل نشاطه إلى غاية الثامنة من مساء غد الخميس.
ولذات الغرض، حرصت القنصلية العامة على توفير وسائل نقل(ذهاب وإياب) لفائدة الناخبين من القاطنين في الأماكن النائية أو من الفئات التي تواجه صعوبة في التنقل ككبار السن والمرضى والعائلات، ما مكنهم من الالتحاق بهذه المكاتب في ظروف مريحة ومنظمة.




