آخر الأخبارالأخبارالدولي

بزشكيان: مسار الحوار مع أمريكا سيواجه صعوبات

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن التقدم في مسار الحوار  مع الولايات المتحدة سيواجه صعوبات ما لم تتوقف الأعمال العدائية والضغوط العملياتية لهذا الطرف.

وخلال محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مساء أمس السبت، بحثا فيها تطورات الأوضاع في المنطقة ومسار تثبيت وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة ومتابعة المبادرات الدبلوماسية في إسلام آباد، لفت بزشكيان إلى ضرورة تشكيل فهم ولغة مشتركة بين الأطراف المعنية لتجاوز الوضع الراهن، مؤكداً أن التوصل إلى رؤية مشتركة وإيجاد الأرضيات اللازمة لحوار فعال هو شرط مسبق لأي تقدم في حل القضايا الحالية.

ووصف بزشكيان تشديد أمريكا القيود الميدانية والبحرية ضد إيران بـ” عقبة خطيرة أمام أي عملية لبناء الثقة وتقدم الدبلوماسية”، وقال: “في ظل أوضاع تُبث فيها من جهة رسائل تدعو للحوار والتفاوض، فإن تشديد الحصار البحري واستمرار الضغوط العملية من جهة أخرى، لا يخلّفان عملياً الجو اللازم لبناء الثقة المتبادلة”. وقال إن استمرار الأعمال العدائية الأمريكية، ومنها الحصار البحري، لا يتناسب مع التصريحات المعلنة عن الرغبة في حل سياسي، وأن هذا التناقض زاد مستوى انعدام الثقة لدى الشعب الإيراني والمسؤولين “.

واعتبر الرئيس الإيراني أن مسار المفاوضات لا يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة إلا عندما ينتهج الطرف الآخر، بدلاً من سياسة التهديد والضغط نهجاً قائماً على بناء الثقة والاحترام المتبادل؛ مضيفا أن ” إيران، في إطار المبادئ المعترف بها في القانون الدولي والقواعد العالمية، تؤكد فقط على استيفاء الحقوق المشروعة لشعبها، ولم تطرح مطلباً يتجاوز هذا الإطار”.

بزشكيان شدّد على أن “وقف العمليات العدائية، وتقديم ضمانات بعدم انتهاك الالتزامات أثناء الحوار هو شرط ضروري لإعادة بناء الحد الأدنى من الثقة وتهيئة المجال لحل القضايا الخلافية”، معتبرا أن إرسال قوات أمريكية جديدة إلى المنطقة يتعارض بوضوح مع الحل السياسي، وقال: “إذا كانت الإرادة الحقيقية قائمة على حل المسألة، فإن تصعيد الوجود العسكري والإجراءات العدائية لن يؤدي إلا إلى زيادة تعقيد الأوضاع وتعكير أجواء الحوار”.

وقال الرئيس الإيراني إن بلاده لا تزال ترحب بأي مسار عقلاني وعادل قائم على الاحترام المتبادل، داعياً باكستان وسائر الدول الإسلامية إلى استخدام قدراتها السياسية لإحلال السلام في المنطقة، ودفع أمريكا نحو إطار حواري مسؤول بعيداً عن الضغط والتهديد والمطالب غير المتوازنة.

وأعرب بزشكيان عن تقديره للمشاورات المكثفة التي يجريها رئيس وزراء باكستان مع كل من تركيا وقطر والسعودية للمساعدة في الحفاظ على وقف إطلاق النار وخفض التوترات الإقليمية، آملاً أن تؤدي هذه الجهود إلى ترسيخ الهدوء والسلام في المنطقة. كما دعا الولايات المتحدة إلى إزالة العوائق وعلى رأسها الحصار، لإتاحة المجال لحل القضايا، قائلا إن بلاده” لن تخوض مفاوضات مفروضة تحت ضغط وتهديد وحصار”.

من جهته، قال شهباز شريف إنه” يجب التوصل إلى حل سياسي يحفظ مكانة إيران” وإن “قائد الجيش الباكستاني يتابع بلا كلل المسارات اللازمة لتمديد وقف إطلاق النار، والحفاظ على قنوات الاتصال، وتقريب وجهات النظر للتوصل إلى اتفاق”. وفي السياق، شدّد شهباز شريف على أن “المرحلة الراهنة تتمتع بحساسية زمنية عالية للغاية، ويجب علينا استغلال هذه الفرصة بالحكمة والتبصر الدائمين اللذين تتحلى بهما إيران، لتثبيت السلام ومنع عودة التوتر”. وأشار إلى أن قادة السعودية وقطر وتركيا أيدوا خلال المشاورات “الجهود الجارية للسلام، ونأمل، من خلال تآزر دبلوماسي، التوصل إلى حل لإنهاء الحرب؛ لأنه في الظروف الراهنة، لم يعد الحرب خياراً، والخيار الوحيد المعول عليه هو السلام”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى