الدولي

النزاع الروسي الأوكراني: مفاوضات جديدة وسط تصاعد وتيرة المعارك

 (واج) – بعد أربع جولات فاشلة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، اتفق الطرفان على ان يلتقي وفداهما غدا الثلاثاء في تركيا، في مسعى تفاوضي جديد للسلام بهدف التوصل الى حل للنزاع الناشب بينهما، فيما تتصاعد وتيرة المعارك على العديد من الجبهات.

ووصل الوفد الروسي اليوم الاثنين إلى اسطنبول، قبل انطلاق محادثات السلام مع نظيره الأوكراني المقررة غدا، بعد ما توصل الرئيسان التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير وبوتين، الى اتفاق بشأن عقد لقاء بين وفدي موسكو وكييف المفاوضين، وذلك خلال محادثات هاتفية بينهما.

وقبيل تحديد موعد الجولة الخامسة للمفاوضات منذ بدء النزاع، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قضية “حياد” أوكرانيا التي تشكل أحد “البنود المركزية” في المفاوضات مع روسيا لإنهاء النزاع، “تدرس بعمق”، مشيرا إلى أن “تركيا من بين تلك الدول التي يمكن أن تصبح ضامنة لأمننا في المستقبل”.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمل موسكو في أن تتوج هذه الجولة “بنجاح يتمثل في المقام الأول في وقف قتل المدنيين في دونباس”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أغولو قد صرح مؤخرا بأن روسيا وأوكرانيا قد أحرزتا “تقدما” بشأن الترتيبات “الحاسمة” لاتفاق وقف إطلاق النار الجاري التفاوض بشأنه، لكن بعض المسائل “لاتزال تتطلب قرارات من طرف قادة البلدين”.

وبخصوص عقد لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اعتبر لافروف أنه “قد يفضي حاليا إلى نتائج عكسية”، مشترطا تبني مطالب موسكو في المفاوضات.

وأضاف أن “بوتين قال إنه لن يرفض أبدا لقاء الرئيس زيلينسكي، لكن يجب أن يتم التحضير جيدا للقاء… فقد تفاقم الصراع داخل أوكرانيا طوال سنوات، وتراكمت العديد من المشاكل”.

ويرى وزير الدبلوماسية الروسية أن العقوبات الغربية الأخيرة “جزء من الحملة الواسعة ضد موسكو، والتي تهدف إلى منع روسيا من التطور كدولة مستقلة”, مضيفا إن الغرب “سيجد دائما ذرائع لفرض عقوبات ضد روسيا لأن هذه العقوبات لا تفرض من أجل معالجة هذه المشكلة أو تلك، بل يكمن هدفها في كبح جماح تطور روسيا من الناحيتين الاستراتيجية والجيوسياسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى