
أبرز الإعلامي والكاتب المغربي عبد الرحيم التوراني مؤسس ورئيس تحرير مجلة “السؤال” السياسية والفكرية، عدم اكتراث الحكومة المخزنية للانتقادات الموجهة ضد سياساتها، والمطالب المرفوعة من قبل الكونفدراليات والنقابات والأحزاب والجمعيات المغربية على اختلافها، حيث أنها “تبدو وكأنها غير آبهة بما يجري ويحدث أمام أنظارها من تفاعل وصراعات، وقد تآلفت أسماعها مع مثل هذه اللغة الاحتجاجية الموغلة في السلبية والتشاؤم”.
وعاد التوراني بذاكرة قراء المقال إلى المطلب الذي صدحت به الحناجر في مهرجان موسيقي “أخنوش ارحل.. ارحل”، شهر يوليو الماضي، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ظهر فيه رئيس الحكومة وهو يفر بعد أن أثار تواجده حفيظة الحضور.
وتزامن مطلب “أخنوش ارحل” مع “إدارة هذا الأخير ظهره للآلاف من المواطنين الذين وجدوا نفسهم بين ليلة وضحاها مشردين وسط الغابات المحترقة، وقد دمرت قراهم وحقولهم، إذ فضل النزول جنوبا لافتتاح مهرجان موسيقي راقص، في المدينة التي يشغل فيها مهمة عمدة، ولم يدر بخلده أنه سيواجه بمثل تلك المعاملة من جمهور مشتعل بالغضب، لم يتردد في تأسيس زلزال تحت المنصة التي وقف عليها المسؤول الحكومي الأول”.
كما عدد عبد الرحيم التوراني، سلسلة الكوارث التي وقعها أخنوش، على غرار كونه “الرجل المحتكر رقم واحد للمحروقات في البلاد.
ويتهمه الرأي العام في المغرب بكونه وراء ارتفاع أسعار المحروقات رغم هبوطها في الأسواق العالمية، باعتباره رئيسا للوزراء ثم بصفته صاحب أكبر شركة لبيع وتوزيع الوقود في المغرب، وطبعا هو دائما أكبر المستفيدين من ارتفاع الأسعار”.
وفي السياق، ذكر بالوعود التي نكثها رئيس حكومة المخزن، والمتعلقة بالمستوى المعيشي للمواطن المغربي، وعلى رأسها “الاتجاه نحو تقليص الفوارق الاجتماعية، والالتزام بالرعاية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر ضعفا وتعزيز الصحة العامة والتعليم والنهوض بالاقتصاد الوطني المتضرر من الوباء” والتي لم يتحقق منها شيء، بل أن “ما يراه المواطنون اليوم هو تراجع واضح عن الوعود”.
وخلص الكاتب المغربي إلى أنه في خضم الأحداث الجارية، والواقع المر الذي يزداد تأزما يوما بعد يوم مع الاضطرابات الاجتماعية المتواصلة، إلى جانب ضعف المعارضة، “فلا شيء مضمون لاستبعاد تطور مسار الأحداث و انجرافها نحو انفجار كبير”.




