أفريقياالأخبار

المغرب: المخزن يتحدى الشعب ويبرم اتفاقا عسكريا جديدا مع الكيان الصهيوني

أبرم نظام المخزن المغربي اتفاقا عسكريا جديدا مع الكيان الصهيوني لتوسيع التعاون العسكري ليشمل الاستعلام والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، في تحد سافر للشعب المغربي الرافض لكل أشكال التطبيع مع الصهاينة، ورغم التحذير من تداعيات هذا التطبيع على مستقبل المملكة وعلى استقرار المنطقة برمتها.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الأول لما يسمى لجنة تتبع التعاون المغربي الصهيوني في مجال الدفاع، كما تم الاتفاق “على تعزيز هذا التعاون أكثر وتوسيعه ليشمل مجالات أخرى” وفق ما اعلنت عنه السلطات المغربية أمس الثلاثاء.

وكان المغرب، قد أبرم شهر نوفمبر 2021 اتفاقا تضمن “التعاون في مجال الصناعة الدفاعية ونقل التكنولوجيا”، في وقت تؤكد مصادر إعلامية محلية أن المخزن يقتني منذ نحو عامين أسلحة صهيونية.

وتم توقيع هذه الاتفاقيات رغم الرفض الشعبي في المغرب للتطبيع والمطالب المتكررة بإسقاطه وسنّ قانون لتجريمه، خاصة وأن الاختراق الصهيوني أصبح يهدد وجود المملكة المغربية بعد أن اخترق كل المجالات، بما فيها السيادية وأصبح التطبيع بمثابة استعمار صهيوني للمملكة.

وخلال شهر ديسمبر الماضي، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لترسيم المخزن علاقاته مع الصهاينة، انتفضت أكثر من 35 مدنية مغربية ضد استمرار المخزن في التطبيع.

ولعل أخطر ما في التطبيع اليوم، محاولة فرض التطبيع على المستوى الشعبي عن طريق استدراج المجالس المنتخبة والهيئات المهنية والجمعيات المحلية والمؤسسات الثقافية والمدنية والاقتصادية وكل قطاعات المجتمع لهذا التطبيع.

وهو ما اعتبره حزب العدالة والتنمية المغربي، في بيان له أمس، “نقض للموقف المغربي الأصيل الداعم للشعب الفلسطيني ولحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما يمثل تنكرا لكفاح الشعب المغربي الرافض لسياسات تهويد القدس الشريف”.

من جهة أخرى، جددت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وقيادة فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمغرب رفضهما لخيارات المخزن المعاكسة لإرادة الشعب الرافض للتطبيع.

وقد عبرا الطرفان، في بيان مشترك، عن استعدادهما لتوحيد الجهود وتنسيقها في أفق خلق جبهة وطنية لحماية وتحصين الدولة والمجتمع من مخاطر التطبيع والاختراق الصهيوني الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة والدفع بها نحو الفوضى.

وأكد مناهضو التطبيع في عديد المناسبات، ان بلادهم لم تجني من ترسيم العلاقات مع الكيان الصهيوني قبل نحو عامين سوى ” الاستنزاف والخزي والعار”، محذرين من مخططات الكيان المحتل بجعل المغرب بوابة للهيمنة على افريقيا اقتصاديا وسياسيا وإستراتيجيا.

كما حذروا من أن ” الاختراق سيفقد مؤسسات الدولة استقلالها واستقرارها ويجعلها ملحقة من ملحقات دولة الاحتلال الصهيوني”.

وفي السياق ذاته، حذر رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان، النظام المخزني من الاصطدام بالشعب المغربي مع استمراره في الهرولة نحو التطبيع، ضد إرادة المغاربة، مؤكدا على أن” المصلحة العليا للمملكة تقتضي الاسراع في طرد الصهاينة “.

وأكد أن مناهضي التطبيع في المغرب بكل اطيافهم وائتلافاتهم، ظلوا على مدار عامين ومنذ ترسيم التطبيع يتجنبون الوقوع في فخ الصهاينة والاصطدام مع النظام، “لكن إذا استمر التطبيع، وفرض علينا الاصطدام فالجانب الرسمي وحده من يتحمل المسؤولية”.

المصدر
وكالة الانباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى