يصوّت أعضاء البرلمان الأوروبي في جلسة علنية، يوم غد الخميس، على مشروع قرار يدّين بشدة انتهاكات المغرب لحرية الصحافة، مجددا تصميمه على التحقيق الكامل في حالات الفساد وشراء النفوذ في البرلمان الأوروبي ومعالجتها.
وجاء في ديباجة مشروع القرار بأن حرية الصحافة في المغرب تتدهور باستمرار على مدى العقد الماضي وأن العديد من الصحفيين تعرضوا للمضايقة القضائية والترهيب والحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بسبب عملهم، كما أكدت أن السلطات المغربية مددت تدابيرها القمعية ضد الصحافة الحرة داخل المغرب وخارج حدودها.
وأبرز مشروع القرار، أن السلطات المغربية دبرت منذ عام 2018 جرائم لا أخلاقية ضد العديد من الصحفيين المستقلين، مشيرا إلى أن عدة منظمات مثل “مراسلون بلا حدود”, والمنظمة النسوية “خميسة”, وجمعية حقوق الإنسان المغربية، ناشدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، فيما يتعلق بإساءة استخدام تهم “لاأخلاقية” لتشويه سمعة الصحفيين.
وذكر في هذا الإطار، أن السلطات المغربية، استدعت الصحفي الاستقصائي المستقل عمر راضي أكثر من عشرين مرة بسبب مقالاته، قبل أن تقوم باعتقاله شهر يوليو 2020، وإدانته بالسجن لمدة 6 سنوات بتهم ملفقة بالتجسس وكذلك تهم الاغتصاب، منبها إلى “انتهاك العديد من ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، مما جعل المحاكمة غير عادلة ومنحازة بطبيعتها (..)”.
كما استدل مشروع قرار البرلمان الاوروبي بالصحفي توفيق بوعشرين الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة بتهم لا أخلاقية مع انتهاكات واسعة لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة أثناء محاكمته، لتغلق صحيفته المستقلة “أخبار اليوم” منذ ذلك الحين، وأيضا إدانة الصحفي سليمان الريسوني في فبراير 2022 بالسجن لمدة 5 سنوات، في ظل ظروف غير عادلة مماثلة.
وبناء على ما سبق من انتهاكات، يحث البرلمان الأوروبي، السلطات المغربية على احترام حرية التعبير وحرية الإعلام، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المسجونين الذين احتجزوا تعسفا لمجرد أدائهم لعملهم، كما حث على توفير محاكمة عادلة للصحفيين المسجونين وهم عمر راضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين مع جميع ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحرية المؤقتة، والوقف الفوري للمضايقات ضد جميع الصحفيين.
وأدان مشروع القرار بشدة “استخدام ادعاءات التهم اللاأخلاقية لردع الصحفيين عن أداء واجباتهم، مشيرا إلى أن إساءة استخدام هذه التهم تعرض حقوق المرأة للخطر”.




