أوروباالأخبارالدولي

المستشار الألماني: من ينضم إلى الحكومة عليه تحمل المسؤولية تجاه البلاد بأكملها

دعا المستشار الألماني، أولاف شولتس، اليوم الاثنين، برلمان بلاده إلى إعلان سحب الثقة منه، متخذا أول خطوة رسمية نحو إجراء انتخابات عامة مبكرة بعد انهيار حكومته مخطط إجراؤها فبراير المقبل.

ودافع المستشار الألماني، أولاف شولتس، اليوم الاثنين، أمام البرلمان الاتحادي، عن قراره بإقالة وزير المالية كريستيان ليندنر الذي يشغل أيضا منصب رئيس الحزب الديمقراطي الحر، الأمر الذي أدى إلى خروج الحزب من الائتلاف الثلاثي الذي يقوده شولتس.

وخلال تبريره لطلب الثقة في حكومته، قال شولتس في البرلمان الألماني- نقلا عن مصادر إعلامية-  إن “السياسة ليست لعبة. فالانضمام إلى الحكومة يتطلب النضج الأخلاقي اللازم”. وأضاف: “من ينضم إلى الحكومة، فإنه يتحمل المسؤولية تجاه البلاد بأكملها، وهي مسؤولية تتجاوز حدود البرنامج الحزبي الخاص والناخبين المؤيدين”.وأكد أولاف شولتس أنه لم يعد يستطيع تحمل حالة عدم التوافق داخل حكومته. وقال: “نحن مدينون للمواطنين باللياقة والجدية”.

واتهم شولتس الحزب الديمقراطي الحر بـ”تخريب الحكومة نفسها”، مضيفًا أن “الحقيقة وراء هذه المسرحية، اتضحت الآن”، معربا عن اعتقاده بأن تصرف الحزب الليبرالي لم يضر بسمعة الحكومة فقط، بل أضر أيضًا بـ “سمعة الديمقراطية بشكل عام”.

ووصف شولتس الانتخابات المبكرة التي دعا إليها بأنها فرصة أمام الناخبين لاختيار مسار جديد لألمانيا، وبأنها خيار بين مستقبل من زيادة الاستثمار أو خفضه كما وعد المحافظون على حد قوله. وفي السياق، اتهم المستشار أحزابا أخرى بالرغبة في عرقلة الاستثمارات التي تحتاجها ألمانيا. وقال: “قِصر النظر قد يؤدي إلى توفير بعض الأموال في الأجل القريب، لكن المغامرة بمستقبلنا عالية التكلفة”.

وسيبقى شولتس في المنصب لتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات المخطط أن يتم إجراؤها في 23 فبراير. وتمنع القواعد المعمول بها تشكيل حكومات قصيرة العمر وغير مستقرة، وهو ما يعني أن الطريق إلى انتخابات جديدة طويل، ويتحكم فيه المستشار إلى حد كبير. وحدد شولتس قائمة بالإجراءات العاجلة التي يمكن إقرارها بدعم المعارضة قبل الانتخابات، ومنها تخفيضات ضريبية بقيمة 11 مليار يورو (11.55 مليار دولار) وزيادة إعانات الأطفال التي اتفق عليها بالفعل شركاء الائتلاف السابقون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى