يشهد ملف الصحراء الغربية حركية دبلوماسية وحقوقية متواصلة تعكس تزايد الاهتمام بالقضية، لا سيما على المستوى الأوروبي، وضرورة إيجاد تسوية عادلة تستند إلى الشرعية الدولية وتضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وفي هذا السياق، عقدت مجموعة أصدقاء الشعب الصحراوي بالبرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، اجتماعا خصص لبحث آخر تطورات القضية الصحراوية على ضوء المستجدات السياسية والقانونية والحقوقية، في ظل استمرار ما وصفه المشاركون بتعنت الاحتلال المغربي وتداعيات ذلك على مسار التسوية.
وفي مستهل اللقاء، قدم عضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي وعضو البرلمان الأوروبي، أندرياس شيدر، كلمة شدد فيها على حساسية المرحلة، داعيا إلى تكثيف الجهود داخل المؤسسات الأوروبية، وعلى رأسها البرلمان الأوروبي، من أجل تعزيز حضور القضية الصحراوية ودفع باقي مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تبني مواقف أكثر اتساقا مع القانون الدولي تجاه ملف الصحراء الغربية.
وخلال الاجتماع، قدم عضو تمثيلية جبهة البوليساريو بأوروبا، بصيري لبصير، إحاطة شاملة لأعضاء المجموعة حول تطورات القضية الصحراوية، مستعرضا مستجدات المسار الأممي والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل عادل ودائم يكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
كما تطرق المسؤول الصحراوي إلى الوضع الحقوقي في المناطق المحتلة، مبرزا استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تطال المواطنين الصحراويين، إلى جانب التضييق الممنهج على المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والإعلاميين من قبل الاحتلال المغربي.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن سبل تعزيز العمل التضامني داخل المؤسسات الأوروبية، ومواصلة الجهود الهادفة إلى إبقاء قضية الصحراء الغربية ضمن أولويات الأجندة السياسية والحقوقية الأوروبية.
(وأج)




