الأخبارالدولي

بلديات إيطالية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

جددت عدة بلديات إيطالية تأكيد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، من خلال استقبال أطفال صحراويين مشاركين في برنامج “عطل في سلام”، في مبادرات تضامنية تعكس استمرار الحضور الأوروبي الداعم للقضية الصحراوية، في ظل استمرار تعثر مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.

واستقبلت بلديتا ريجيلو، التابعة لإقليم توسكانا، وكوليفيرو، الواقعة في إقليم لاتسيو، خلال الأيام الأخيرة، وفودًا من الأطفال الصحراويين، حيث نظمت السلطات المحلية مراسم استقبال رسمية أكدت خلالها التزامها بمواصلة دعم الشعب الصحراوي وتجديد التضامن مع نضاله من أجل نيل حقه في الحرية والاستقلال.

وفي مدينة ريجيلو، رحب رئيس البلدية، بييرو جيونتي، وعضوة المجلس البلدي، أديل بارتوليني، بالأطفال الصحراويين ومرافقيهم، مؤكدين أن برنامج “عطل في سلام” يجسد قيم الصداقة والتعاون بين الشعبين الإيطالي والصحراوي، ويسهم في التعريف بعدالة القضية الصحراوية داخل المجتمع الإيطالي.

كما شكل الحفل، الذي نظم بمساهمة جمعيات متضامنة ومتطوعين، مناسبة للتأكيد على أهمية الحفاظ على التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي، وتعزيز الوعي بحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال، وفقًا لما تنص عليه الشرعية الدولية.

وفي السياق ذاته، احتفلت مدينة كوليفيرو بيوم الثقافة الصحراوية، واستقبلت تسعة أطفال صحراويين ضمن البرنامج ذاته، الذي يحظى بدعم ثماني بلديات في إقليم لاتسيو، في خطوة تعكس اتساع دائرة التضامن الإيطالي مع الشعب الصحراوي.

وأكدت السلطات المحلية أن المبادرة لا تقتصر على توفير الرعاية الصحية والفحوصات الطبية للأطفال، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ قيم السلام والتعايش والتضامن بين الشعوب.

من جانبه، شدد رئيس بلدية كوليفيرو، جوليو كالاميتا، على أن الصداقة والتضامن يتجاوزان الحدود الجغرافية، فيما استحضر أعضاء الوفد الصحراوي عقودًا من صمود الشعب الصحراوي في مواجهة الاحتلال المغربي، مؤكدين تمسكه بحقه المشروع في الحرية والاستقلال.

وامتدت فعاليات التضامن إلى مدينة نونانتولا، حيث أحيت البلديات الإيطالية المستضيفة للأطفال الصحراويين يوم الثقافة الصحراوية، المصادف للأول من أغسطس من كل عام، بهدف التعريف بالهوية الثقافية والحضارية للشعب الصحراوي.

وشهدت المناسبة مشاركة رئيس المجموعة البرلمانية الإيطالية للصداقة مع الشعب الصحراوي، النائب ستيفانو فاكاري، وممثلة جبهة البوليساريو في إيطاليا، فاطمة المحفوظ، إلى جانب مسؤولين محليين، ورئيسة جمعية “كبارة لغظف”، والعائلات الإيطالية المستضيفة، وممثلين عن جمعيات التضامن والجالية الصحراوية.

وتضمن برنامج الاحتفال عروضًا موسيقية وشعرية، ومعارض للحرف التقليدية والمأكولات الصحراوية، ما أتاح للحضور التعرف على مكونات الهوية الثقافية للشعب الصحراوي، وأسهم في تعزيز روابط الصداقة والتعاون بينه وبين المجتمع الإيطالي.

وتعكس هذه المبادرات استمرار حضور التضامن مع الشعب الصحراوي داخل الأوساط السياسية والمدنية الإيطالية، في وقت لا تزال فيه قضية الصحراء الغربية مطروحة على أجندة الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، وسط دعوات متواصلة إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى