الريـاضة الجزائرية.. قفزة نوعية وإنجازات غير مسبوقة

شهدت الجزائـــر قفزة نوعية في قطــاع الريـاضة خلال السنوات الأخيرة، بتسجيل ثورة من ناحية المنشآت القاعديـة والملاعب على أعلى مستوى، موازاة مع التنظيم المحكم للعديد من التظاهرات والمنافسـات الرياضيـة، على غرار ألعاب البحر الأبيـض المتوسط، والألعاب العربيـة، وكأس إفريقيـا للمحليين، وغيـرها من البطولات، أبانت عن قدرة الجزائر على احتضان كبرى الاستحقاقات بامتياز.
وبذلت الجزائر جهودا جبّارة لتنظيم أكبـر المنافسات، والبداية بألعاب البحر الأبيض المتوسط صائـفة 2022، التي عرفت نجاحا باهرا من حيث التنظيم المحكم، فكانت عاصمة الغرب الجزائري وهران هي الحاضنة، لتصنع الحدث والتميّز بشهادة الهيـئات الرياضيـة والإعلامية الدولية.
كأس إفريقيـا لكرة القدم للمحليين، تحدٍّ جديد، وُفقت الجزائر في احتضانه مطلع 2023، على غرار كأس إفريقيـا لأقل من 17 سنــة، بالإضافة إلى تقديم ملف ترشح لاحتضان كأس إفريقيا 2025، قبل أن يُسحب فيما بعد، بسبب لعبة الكواليس التي دبّرت ضدّ الجزائـر.
الألعاب العربية لُعبت آخر نُسخها في الجزائر أيضا، بتنظيم محكم أكد عُلو كعب البلاد، وامتلاكها تقاليد احتضان أكبر التظاهرات الريـاضية.
وبالحديث عن الهياكل القاعدية، عرف قطاع الشباب والريـاضة في الجزائـر، نهضة كبيـرة في مجال المنشـآت، بتدشين ملاعب بمواصفات عالميـة مزوّدة بأحدث التكنولوجيات، على غرار ملعب “ميلود هدفي” في وهران، وملعب “نيلسون مانديلا” في بـراقي، و”علي عمار” في الدويرة، وختاما بملعب “حسين آيت احمد” في تيزي وزو.
مع العمل على إعادة هيكلة بعض الملاعب الكبيـرة في الجزائر، على غرار ملعب “5 جويليـة” بالعاصمة، و”الشهيد حملاوي” في قسنطينة، بالإضافة إلى ملعب “19 ماي” في عنابة، وهي مركّبات باتت في أبهى صورة بعد تجديدها وعصرنة هياكلها.
جنوب البلاد.. أخذ حيّزا من الاهتمام أيضا، من خلال وضع حجر الأساس لمشروع المركّب الرياضي الجديد في ولايـة بشار، الذي يضمّ ملعبا مغطى بطاقة استيعاب تقدر بـ 25000 مقعد، وملعب لألعاب القوى بـ 6500 مقعد، ومسبح شبه أولمبي بـ 1200 مقعد، وكذا قاعة متعددة الرياضات بـ 400 مقعد.
ولاية ورقلة هي أيضـا استفادت من مشروع إنجاز مركّب رياضي يضمّ ملعبا لكرة القدم بسعة 25 ألف مقعد، ومسبحا أولمبيا.
وبالعودة إلى التتويجات، فقد عرفت المشاركة الجزائرية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط تألقا غير مسبوق، بحصد 53 ميـداليـة، منها 20 ميدالية من المعدن النفيـس، لتحتل الجزائر المرتبة الرابعة في جدول الترتيب العام لأول مرة.
كما صنع المنتخب المحلي الحدث، بإحرازه “كأس العرب” التي لعبت في الدوحة القطرية، بعد تغلبه على كل منافسيه في أدوار خروج المغلوب، يتقدمهم المغرب، وقطر وفي الختام تونس.
خسارة نهائي كأس إفريقيـا للمحليين لكرة القدم “الشان” بركلات الترجيح، لا يقلّل بتاتا من مشوار أشبال مجيد بوقرة، وانتصاراتهم المتتالية منذ انطلاق البطولة، التي نالت إشادة الرجل الأول في “الفيـفا”، جياني إنفانتينو، لتميّز الجزائر في احتضانها.
منتخب أقل من 17 سنة، كان له نصيب في التتويجات، بعد إطاحته بالمغرب، لينصّب نفسه بطلا للعرب خريف 2022.
اتحاد الجزائر توّج بطلا في كأس الكونفدرالية الإفريقيـة لكرة القدم في الثالث جوان 2023، أتبعها بـ “كأس السوبر” على حساب عملاق القارة السمراء، الأهلي المصري، ليهدي الجزائر تتويجا جديدا يزيّن خزائـن ألقابها.
بروز وتألق رياضيي الجزائر تواصل في الألعاب الإفريقيـة في دولة غانا شهر مارس من السنة الفارطة، بحصيلة معتبرة من الميداليـات بلغت 115 ميدالية، منها 29 ذهبيـة، ومركز رابع في الترتيب العالم.
أولمبياد باريس 2024، أكبر تظاهرة ريـاضية في العالم، شهدت مشاركة 46 ريـاضيا جزائريا في 15 تخصصا لأول مرة، إمكانات كبيرة وفّرت لممثلي الجزائر، ومرافقة دائـمة لضمان أفضل تحضير لهذا المحفل الرياضي.
نشيد قسمـا دوّى في سماء باريس مرتين، بعد تتويج البطلتين إيمان خليف في الملاكمة، وكايليا نمور في الجمباز، بالميداليـة الذهبية، ليرفع علم الجزائـر عاليا في فرنسـا، بختام تحقيق العدّاء جمال سجاتي الميدالية البرونزية.




