الأخبارالدوليالشرق الأوسط

الخارجية الإيرانية: مطالب أمريكا الجديدة تطيل أمد التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن مطالب الولايات المتحدة الأمريكية “الجديدة أو المتناقضة” تؤدي إلى إطالة مسار التفاوض، معتبرا التصعيد في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن إلا أن يكون تخريبا لأي احتمال في أن تؤدي المسارات الدبلوماسية إلى نوع من تحسين الأوضاع في المنطقة.

وأوضح إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، اليوم الاثنين، أن طهران تعلم أنها تتفاوض في ظل ظروف يسودها انعدام الثقة، وقال: “لقد بدأت المفاوضات في أجواء من الشكوك الشديدة والريبة، كما أن تبادل الرسائل يجري في الإطار ذاته وفي الأجواء نفسها”، مشيرا إلى أن الدبلوماسية ليست بديلا عن القوة وأن التفاوض أو الدبلوماسية بحدّ ذاتهما ليسا مؤشرا على وجود الثقة بين أطراف التفاوض ولا نتاجا لها ويجب الفصل بين الأمرين.

بقائي أكد أنه وفي ظل ظروف يواصل فيها الطرف المقابل تغيير مواقفه، ويطرح مطالب جديدة أو متناقضة، ويرسل رسائل إعلامية مختلفة ومتناقضة، من الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى إطالة مسار التفاوض، ويضاف إلى ذلك “عامل تخريبي آخر تعود جذوره إلى المنطقة ويحول دون تشكّل أي مسار لخفض التوتر، وهو الكيان الصهيوني”. وفي السياق، عرّج بقائي على التطورات الجارية في لبنان، قائلا إن الكيان الصهيوني لا يزال بصفته أكبر تهديد للسلم والأمن الدوليين وللأخلاق والإنسانية، يرتكب أبشع الجرائم في لبنان وفي فلسطين المحتلة. وأعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن أسفه لعدم اتخاذ الأمم المتحدة ومجلس الأمن أي تحرّك أو إجراء رغم أن هذه الأوضاع سيكون لها تداعيات على المنطقة وعلى المجتمع الدولي بأسره وعلى السلم والأمن الدوليين أيضا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تطورات الأشهر الأخيرة تشكّل انتهاكا صارخا وفاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل الماضي، مشدّدا على تمسّك طهران بشرط وقف إطلاق النار في لبنان واعتباره جزءا لا يتجزأ من أي وقف لإطلاق النار وأي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة وعلى غرار الكيان الصهيوني تخرق وقف إطلاق النار وأن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر نفسها ملتزمة باتخاذ أي إجراء ضروري للحفاظ على وقف إطلاق النار الذي أعلن الطرف الآخر التزامه به بالمواصفات التي ذكرتها، لكنه يواصل انتهاكه بشكل متكرر عمليا”، وقال إن “الجهاز الدبلوماسي وسائر أركان نظامنا يتابعون التطورات بدقة، ولن نتوانى عن اتخاذ أي إجراء نراه ضروريا للدفاع عن الأمن القومي الإيراني، والدفاع عن الوضع الذي نؤمن بأنه الضامن لأمن إيران وأمن المنطقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى