الثقافة

الجزائر : عرض شرفي لفيلم سي محند أومحند غدا الثلاثاء

يقدم العرض الشرفي للفيلم الروائي الطويل سي محمد أومحند للمخرج على موزاوي صباح غدا الثلاثاء بقاعة ابن زيدون، بحضور طاقم العمل.

يصور المخرج علي موزاوي في هذا الفيلم، حياة الشاعر الجوال سي محمد أومحند الذي عاش في فترة تحولات كبرى بالجزائر، وبخاصة منطقة جرجرة. والمعروف تاريخياً أن الشاعر سي محند أو محند الذي ولد بين سنوات 1840 و1845 وتوفي في 28 كانون الثاني 1905 بمدينة ميشلي ودفن في اسكيف نتمانة وهو مكان مقدس بالقرب من عين الحمام نال احتراماً مميزاً في الثقافة الجزائرية. وذلك لما تركه من شعر كأنه الحكم تتوارثه الأجيال شفهياً وتلقنه العجائز للصغار. ويقال أن الشاعر الذي لم يكن يكتب شعره بل كان يقول لمستمعيه “فليكتبه من يسمعه” قال شعراً كثيراً بالعربية لكن اندثر معظمه لعدم تدوينه.

قد عاش حياة قلقة وعايش أحداثاً مأسوية بسبب قمع الاستعمار لعدد من الثورات شهدتها منطقته منها ثورة فاطمة انسومر وبويظة ما بين 1853 و1857 وثورة المقراني 1871 لكن مصير المنطقة في 1857، كان مشؤوما، حيث سقطت جرجرة بين يدي الجيش الفرنسي.

وإنزال العقاب الجماعي بالسكان الذين آزروا تلك الثورات. صودرت أملاك عائلة الطفل سي محند، وابعدت إلى سيدي خليفة، وبني على أراضيها حصن اث ايراثن الذي سيصبح فورت نابوليون، وفي وقت لاحق فورت ناسيونال.

ويتناول الفيلم جوانب عديدة من حياة الشاعر التائه سي محمد اومحند، الذي ولد في أسرة ميسورة الحال، ألحقه عمه الشيخ ارزقي بالمدرسة القرآنية، بناء على رغبة والديه في أن يصير الطفل عالما ومفخرة اث حمادوش.

يصور المخرج موزاوي كيف تحطم الحلمين، حلم عائلة سي محند اومحند وحلم قائدا مقاومة منطقة جرجرة، وكيف أصبح سي محند شاعرا يتحدث في قصائده عن مأساة عائلته، ووطنه.

يشارك في تمثيل الفيلم جمال محمد، محمد محمدي، دليلة حريم، محمد شعبان، سليمان هامل، ومدير التصوير شمس الدين توزان، موسيقى جعفر آيت منقلات، ومدير الإنتاج ارزقي أولحاج.

وسبق للمخرج علي موزاوي ان قارب سيرة الشاعر سي محمد اومحند في رواية صدرت بعنوان” كسحابة فوق الطرقات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى