
اختتم الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، مفاوضاته مع جمهورية أنغولا بشأن اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام (SIFA)، وهي أول اتفاقية من نوعها للاتحاد الأوروبي ترمي إلى تعزيز الاستثمارات المستدامة مع شركائه في إفريقيا.
وذكرت المفوضية الأوروبية في بيان ، نشرته عبر موقعها الرسمي أن اتفاقية SIFA بين الاتحاد الأوروبي وأنغولا ستعمل على جذب الاستثمارات وتوسيعها مع دمج التزامات البيئة وحقوق العمل في العلاقة بين الطرفين، فيما سيلتزم الاتحاد الأوروبي بتعزيز الاستدامة في سياسته التجارية، على النحو المنصوص عليه في استراتيجيته التجارية الجديدة مضيفة أن هذه الاتفاقية ستساعد على تعزيز الاستثمار المستدام في أنغولا وسيقدم الاتحاد الأوروبي أيضًا الدعم الفني لوضع الاتفاقية موضع التنفيذ. يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه أنجولا إلى تنويع نموذجها الاقتصادي الذي يعتمد حاليًا على وفرة المواد الخام وموارد الطاقة. كما ستدعم SIFA جهود أنغولا لتحسين مناخ الاستثمار للمستثمرين الأجانب والمحليين خاصة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم. وإلى جانب الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم، تسعى أنغولا إلى الانضمام إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي “سادك” (EU-SADC EPA) لضمان الوصول المتميز إلى سوق الاتحاد الأوروبي للصادرات الأنجولية.
وتابع البيان: أن السعي وراء اتفاقيات الاستثمار المستدام مع إفريقيا والجوار الجنوبي يعد جزءًا من استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقًا لتكثيف المشاركة مع البلدان الأفريقية من خلال نهج “شراكة بين أنداد”.
والهدف من ذلك إطلاق الإمكانات الاقتصادية وتعزيز التنويع الاقتصادي والنمو الشامل والمستدام وقد تم تصميم هذه الاتفاقيات لزيادة تعزيز التجارة المستدامة وروابط الاستثمار بين القارتين وداخل أفريقيا نفسها، بما يتماشى مع مبادئ استراتيجية البوابة العالمية أو جلوبال جيت واي.
وأبرز البيان: أن الاتفاقية ترمي أيضا إلى تعزيز التنمية المستدامة، بما في ذلك الالتزامات الخاصة بالتنفيذ الفعال لاتفاقات العمل الدولية والبيئية، مثل اتفاقية باريس للمناخ وتعزيز السلوك التجاري المسئول من خلال استيعاب المعايير الدولية في الشركات وتعزيز التعاون الثنائي في الجوانب المتعلقة بالاستثمار في سياسات تغير المناخ وسياسات المساواة بين الجنسين، وكذلك ضمان الحوار مع المجتمع المدني حول تنفيذ الاتفاقية.




