لخميسي بزاز: تفكيك خطاب الكراهية يستوجب مقاربة علمية رصينة تتجاوز التنظير

أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة أئمة دول الساحل، لخميسي بزاز، أن تفكيك خطاب الكراهية يستوجب مقاربة علمية رصينة تتجاوز التنظير، لتبني استراتيجية عملية تقدم إجابات دينية معاصرة ومقنعة للشباب، بما يتوافق مع خصوصيات المنطقة.
وشدّد لخميسي بزاز خلال أشغال الدورة التكوينية النوعية لفائدة إطارات الشأن الديني في النيجر التي انطلقت، أمس الجمعة، في المركز الدولي للمؤتمرات “المهاتما غاندي” بنيامي، النيجر، على أن حماية الأمن الفكري تستوجب التصدي للشبهات التي تُطرح باسم الدين، والعمل الدؤوب على تأصيل قيم التسامح وفق ثوابت المرجعية الدينية السمحة، كما ذكّر بتنظيم رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل 19 دورة سمحت بمعالجة أهم العوامل المؤدية للتطرف وتقديم مقترحات حلول ناجعة مستمدّة من تجارب مختلف الدول الأعضاء في الرابطة، على رأسها الجزائر، مشيرا إلى الدور المحوري للهيئة في تحصين المرجعية الدينية الوسطية.
وذكر بيان للرابطة أن الدورة تنظمها رابطة علماء ودعاة أئمة دول الساحل (LOPIS) بالتعاون مع “وحدة التنسيق والاتصال” (UFL)، تحت عنوان “بناء المناعة الفكرية وتفكيك الخطاب المتطرف”، وقد أشرف على مراسم الافتتاح مستشار رئيس مجلس أمن الدولة، بحضور سفير الجزائر لدى النيجر، أحمد سعدي، إلى جانب ممثلين عن هيئات أمنية ودينية رفيعة المستوى، في تجسيد حي لعمق روابط الأخوة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين، لا سيما في شقها المتعلق بتنسيق الجهود الدينية والوقائية لمكافحة الإرهاب والتطرف.
وأشاد ممثل الرابطة في النيجر، إبراهيم موسى سليمان، بتنظيم هذه الدورة التي تأتي في ظرف إقليمي دقيق يفرض على الفاعلين الدينيين في دول الساحل تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
من جهته، نوّه رئيس رابطة علماء وأئمة دول الساحل، الدكتور أبو بكر ولر مودو، بالدعم النوعي الذي يحظى به العمل الديني المشترك من قبل السلطات العليا في الجزائر والنيجر، مثمّنا الجهود الكبيرة للرئيس النيجري، الجنرال عبد الرحمن تياني، ونظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، في إرساء دعائم التعاون البناء لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وبدوره، أكد ممثل “وحدة التنسيق والاتصال” (UFL) طاهيرو محمد عبد الجليل، أن هذه الورشة تندرج في سياق “ديناميكية استباقية” تضع الوقاية والحوار وبناء القدرات كركائز استراتيجية للصمود في وجه محاولات اختراق النسيج المجتمعي.
كما هنأ ممثل رئيس مجلس أمن الدولة (CNSP)، سيدو جيبو كاريمو، الرابطة على جهودها المشهودة، معتبرا أن انعقاد التدريب في نيامي يمثل علامة تشجيع للكفاح الذي تقوده البلاد في مجال الوقاية من التطرف والجريمة المنظمة، ومشيدا بدور الأئمة كفاعلين أساسيين في العمل الوقائي ضد تهديدات “قوى الشر” عبر الفضاء الرقمي.




