الأخبارالدولي

الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي لا تزال تحصد أرواح الأبرياء في الصحراء الغربية

أكد رئيس المكتب الوطني الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام، طالب حيدار، أن الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية لا تزال تحصد الأرواح وتهدد حياة المدنيين في الصحراء الغربية، رغم الجهود المتواصلة لنزعها في المناطق المحررة.

وأوضح حيدار، في تصريح لـوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش زيارة وفد رفيع المستوى من لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات الإفريقية (سيسا) لمخيمات اللاجئين الصحراويين، أن الاحتلال المغربي زرع نحو عشرة ملايين لغم، إلى جانب الألغام المزروعة بشكل عشوائي، مشيرا إلى أن مخلفاتها لا تزال تشكل خطرا على حياة المدنيين الصحراويين، وأن ضحاياها مدنيون بعيدون عن المعارك ولا علاقة لهم بالحرب الدائرة مع جيش الاحتلال المغربي.

وأضاف المسؤول الصحراوي أن فرق نزع الألغام، بمشاركة خبراء دوليين، تمكنت من نزع عشرات الآلاف من الألغام في المناطق المحررة، مؤكدا أن هذه العمليات تتطلب وقتا وإمكانات كبيرة بالنظر إلى خطورتها وتعقيدها، إذ قد تستغرق إزالة لغم واحد يومين أو ثلاثة أيام.

وفي ذات السياق، حذر المتحدث من التهديد المتزايد الذي تمثله الطائرات المسيرة، التي قال إنها تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، ما يفاقم المخاطر التي تواجه الشعب الصحراوي.

وفيما يتعلق بزيارة وفد “سيسا”، أبرز حيدار أهميتها، حيث مكنت، كما قال، المكتب من إطلاع هذه الآلية الأمنية الإفريقية على مخاطر الألغام والتحديات المرتبطة بنزعها في المناطق المحررة.

وكان وفد رفيع المستوى من “سيسا” قد حل خلال الصبيحة بمخيمات اللاجئين الصحراويين للاطلاع على عمل العديد من المنظمات الحقوقية الصحراوية، ومنها المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام “سماكو”، حيث تلقى إحاطة حول الألغام التي لا تزال تهدد أرواح الصحراويين وتداعياتها على المجتمع والبيئة الصحراوية.

كما تم عرض شريط فيديو تضمن شهادات لعدد من ضحايا هذه الألغام وجهود الدولة الصحراوية في مجال مكافحة هذا القاتل الصامت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى