
استقبل رئيس مجلس الأمة الجزائري، عزوز ناصري، اليوم الخميس بالعاصمة الأرمينية يريفان، من طرف رئيس جمهورية أرمينيا، فاهاكن خاتشاتوريان، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.
ويأتي هذا الاستقبال في إطار مشاركة رئيس مجلس الأمة، ممثلا لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في أشغال قمة القادة في إطار الدورة الـ17 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
وشكل اللقاء فرصة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، حيث هنأ السيد ناصري، بالمناسبة، الجانب الأرميني على احتضان بلاده لهذا الحدث الدولي، كما أعرب عن شكره وامتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا “أهمية استثمار الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الجزائرية-الأرمينية إلى مستويات أرحب، بما يستجيب لتطلعات البلدين”، مثلما أوضحه المصدر ذاته.
وفي هذا الإطار، استعرض الطرفان مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تعود إلى 30 ديسمبر 1992، حيث أكدا “ضرورة تكثيف التشاور وتوسيع مجالات التعاون، من خلال إرساء آليات مؤسساتية منتظمة”.
كما تناولت المحادثات فرص تعزيز التعاون في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، على غرار الفلاحة والصناعات الغذائية، مع التأكيد على “أهمية تهيئة إطار قانوني ملائم لتطوير الشراكات وتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات والتجارب”، يضيف البيان.
وفيما يتصل بالعمل البرلماني، أبرز الجانبان دور المؤسستين التشريعيتين في توطيد علاقات الصداقة بين البلدين، من خلال تبادل الزيارات وتفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية.
أما فيما يتعلق بالنشاط الدبلوماسي متعدد الأطراف، فقد تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكدا “أهمية ترسيخ مبادئ السلم وتعزيز التضامن الدولي والتسوية السلمية للنزاعات، بما يسهم في تكريس تعددية أطراف فعالة في مواجهة التحديات العالمية”.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس جمهورية أرمينيا عن “ارتياحه لمستوى العلاقات التي تربط بلاده بالجزائر”، مؤكدا استعداد بلاده للعمل على “الارتقاء بها وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق جديدة للشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين”، وفقا للمصدر نفسه.
كما شدد على “أهمية تكثيف الاتصالات والتشاور بين الجانبين وتطوير التعاون البرلماني، باعتباره رافدا إضافيا لتعزيز التفاهم والتقارب بين الشعبين”.
وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد الرئيس الأرميني دعم بلاده لحل الدولتين، فيما جدد دعم بلاده للتوصل إلى حل سياسي عادل للقضية الصحراوية، تحت إشراف الأمم المتحدة.
من جانبه، نوه ناصري باعتراف أرمينيا بدولة فلسطين في يونيو 2024، مؤكدا “أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، كما جدد “موقف الجزائر الثابت الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقا لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.




