الأخبارالدولي

فرنسا.. تعبئة مشتركة بين “السترات الصفراء” والطلاب بعد غد السبت

تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية، بعد غد السبت، مع دعوة حركة “السترات الصفراء” وطلاب الثانويات والجامعات إلى توحيد تحركاتهم في الشارع، في تصعيد تغذيه أزمة غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والغضب من سياسات الحكومة، وسط مخاوف السلطات من اتساع رقعة التعبئة وتحولها إلى جبهة احتجاجية متعددة المطالب.

وأعلنت حركة “السترات الصفراء” (حركة احتجاجية شعبية انطلقت في فرنسا في نوفمبر 2018)، عن تنظيم مظاهرات يوم السبت، احتجاجا على تدهور الظروف المعيشية، مضيفة أن الهدف هو “استعادة الشارع”.

ومنذ أسابيع، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى ارتداء السترات الصفراء مجددا يوم 17 أكتوبر، وهي الملابس التي أصبحت رمزا للحركة. غير أن هذه الدعوات اتسع نطاقها خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بغضب طلاب الثانويات الذين يطالبون بتوفير مزيد من الإمكانات لقطاع التعليم.

وتأتي هذه الإمكانية لتقارب الحركات الاحتجاجية، التي تخشاها السلطات، في ظل توترات اجتماعية شديدة، يغذيها ارتفاع التضخم إلى جانب تراجع القدرة الشرائية في بلد يعاني من مديونية مرتفعة.

ودعت أبرز المنظمات الشبابية التي تشارك في الاحتجاجات منذ منتصف سبتمبر، إلى الانضمام إلى الحركات الاحتجاجية.

وتحث دعوة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “السترات الصفراء والشباب” مختلف الفئات، من بينها أصحاب السترات الصفراء، و”الجيل زد”، والمحتجون، والمزارعون، ورجال الإطفاء، والعمال، والأساتذة، والعاملون في قطاع الصحة، والمدافعون عن المناخ، والمتقاعدون، على توحيد مطالبهم.

وتتعلق هذه المطالب بارتفاع تكاليف المعيشة، ولا سيما أسعار الوقود، وتجميد الإعانات وأجور الموظفين العموميين في مشروع الميزانية، إلى جانب التنديد بالقمع الشرطي، وسياسات الحكومة، إلى جانب إغلاق المرافق العمومية، ونقص الأساتذة، ورفض منصة (باركورسوب).

ومن المقرر تنظيم مظاهرات وعمليات إغلاق الطرق في المدن، إلى جانب إقامة حواجز لتصفية حركة المرور أو تجمعات عند الجسور ومحطات الوقود ومحطات دفع رسوم الطرق والسكك الحديدية والمصافي ومستودعات النفط. وأحصت خريطة تشاركية، اليوم الخميس، أكثر من ألف تحرك مرتقب في مختلف أنحاء فرنسا السبت المقبل.

وتتوقع السلطات استمرار التحركات الاجتماعية إلى غاية الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، مشيرة إلى الطابع المتنوع للغاية لهذه التعبئة.

وكانت نقابات عمالية قد دعت إلى احتجاجات وإضرابات في 5 نوفمبر القادم رفضا لمشروع الميزانية، ومطالبة بحماية الوظائف وزيادة الأجور، ما ينذر باستمرار الضغوط على الحكومة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.

وتشهد فرنسا، منذ سنوات، أزمات اقتصادية واجتماعية متلاحقة. وفي خضم هذه الأوضاع، خرج الآلاف من طلاب المدارس الثانوية إلى الشوارع في سبتمبر المنصرم، احتجاجا على تدهور ظروف الدراسة، ونقص المعلمين، واكتظاظ الصفوف، وسوء حال الأبنية المدرسية.

وبدأت التحركات باعتصام طلابي في باحة إحدى المدارس الثانوية في ضواحي باريس، ثم انتقلت إلى ثانويات أخرى، وتجاوزتها إلى مدن فرنسية عديدة. وانضم إليها معلمون وإداريون، وأبدت بعض المدارس الثانوية الخاصة تضامنها مع طلاب المدارس العمومية، ووصل الدعم إلى الجامعات والنقابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى