
جددت أحزاب سياسية إسبانية مطالبها الملحة بتشديد الرقابة على الحدود مع المغرب لوضع حد للهجرة غير الشرعية، مع التأكيد على ضرورة الغلق الفوري لمعبر سبتة في حال استخدام الرباط لهذه الورقة في ابتزاز مدريد وأوروبا.
وفي هذا الإطار، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الفريق البرلماني لحزب “فوكس” الإسباني قدم مقترحات لتعديل مسودة الإعلان المؤسساتي الذي تعتزم سلطات مدينة سبتة عرضه على الجمعية العامة بالمدينة، حيث طالب بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع المغرب، واعتبار الهجرة غير الشرعية “أداة من أدوات الحرب الهجينة ضد إسبانيا”، وإلى تضمين ذلك بشكل صريح في وثيقة الإعلان المؤسساتي.
كما طالب الحزب الإسباني بإدارة معبر “تاراخال” كحدود خارجية للاتحاد الأوروبي، مع إلغاء أي وضع استثنائي في طريقة تدبيره – حيث يخضع حاليا لتفاهمات دبلوماسية ثنائية خاصة بين المغرب وإسبانيا – بما يضمن تطبيق المعايير نفسها المعتمدة في باقي الحدود الخارجية للاتحاد.
ولمواجهة ابتزاز المغرب، دعا حزب “فوكس” الحكومة الإسبانية إلى الإغلاق الفوري للمعبر الحدودي مع المغرب كلما اعتبرت مدريد أن الرباط لا تلتزم بالاتفاقات الثنائية أو تمارس ما يصفه الحزب بـ”الضغط السياسي أو الحرب الهجينة” ضد إسبانيا.
من جهته، أعلن “الحزب الشعبي الإسباني” عن تقديم مقترح لتعديل القانون التنظيمي للهجرة بهدف منح غطاء قانوني لعمليات الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين الذين يصلون سباحة إلى مدينتي سبتة ومليلية.
وتهدف هذه المبادرة، حسب الحزب، إلى تعديل المادة الإضافية 10 من قانون الهجرة، واعتبار البحر امتدادا للحدود البرية في مدينتي سبتة ومليلية، بما يسمح لقوات الأمن بإعادة المهاجرين فورا “وفقا للقانون ومع جميع الضمانات القانونية”.
ويأتي هذا المقترح عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية أكد مشروعية “الإعادة الفورية”، لكنه قصرها على الحواجز الحدودية البرية، معتبرا أن البحر لا يدخل ضمن مفهوم “الحدود المادية” المنصوص عليه في القانون الحالي.
وأشار الحزب ذاته، إلى أن شبكات تهريب البشر أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الوصول سباحة عبر البحر بدلا من محاولة اقتحام السياج الحدودي، مضيفا أن التعديل المقترح يهدف إلى توفير حماية قانونية لعناصر الأمن الإسبانية العاملة في المدينتين، وتمكينها من تنفيذ عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر.
وشهدت مدينة سبتة، مؤخرا، تصاعدا ملحوظا في محاولات الهجرة غير الشرعية، آخرها ليلة الثلاثاء الماضي، بعدما حاول أكثر من 100 مهاجر الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقا من السواحل المغربية.
ونقلت وسائل الإعلام الإسبانية عن مصادر بالحرس المدني تحذيرات من تزايد وتيرة هذه المحاولات، معتبرة أن استمرار الوضع بهذا الشكل قد يؤدي إلى تصاعد الضغط على المدينة، خاصة خلال فصل الصيف.
(وأج)




