
أدانت المجموعة الصحراوية المعنية بالموارد الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، تصوير أجزاء من فيلم “الأوديسة” (the Odyssey) بمدينة الداخلة المحتلة، مؤكدة أن استغلال الإقليم المحتل في إنتاج سينمائي عالمي يمثل شكلا من أشكال تبييض الاحتلال المغربي وإضفاء مظهر زائف من الشرعية عليه.
وأكدت المجموعة، في بيان لها، أن إنجاز عمليات التصوير في المدينة المحتلة بموجب ترخيص ودعم لوجستي من الاحتلال المغربي أسهم في تطبيع الاحتلال وتبييضه، مشيرة إلى أن الصحراء الغربية لا تزال إقليما محتلا ولم يتمكن شعبها حتى الآن من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المجموعة أن الظروف التي أنجز فيها التصوير تكشف عن ازدواجية في المعايير، فبينما وفّر الاحتلال المغربي تسهيلات لإحدى أكبر الإنتاجات السينمائية العالمية للوصول إلى مدينة الداخلة المحتلة، يواصل في المقابل منع الصحافيين الدوليين والمراقبين الحقوقيين والمحامين والوفود البرلمانية من دخول الإقليم المحتل والاطّلاع على واقع الاحتلال وتوثيق أوضاع حقوق الإنسان المنتهكة.
وأشار البيان إلى أن الصحافيين الصحراويين، إلى جانب صناع الأفلام والمدافعين عن حقوق الإنسان، يتعرضون للمراقبة والترهيب والاعتقال التعسفي ومصادرة المعدّات وغيرها من الإجراءات الانتقامية بسبب توثيقهم للمظاهرات السلمية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، معتبرا أن إقليما يحرم شعبه من حقه في نقل روايته بحرّية لا ينبغي تقديمه للعالم باعتباره موقع تصوير محايدا أو وجهة سينمائية مقبولة.
ووجهت المنظمة نداء إلى صناع السينما والمؤسسات الثقافية وقطاع صناعة الترفيه العالمي من أجل ضمان ألا تتحول حرية الإبداع الفني إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على الاحتلال أو الاستعمار أو الاستغلال الثقافي أو إنكار الحقوق الأساسية للشعوب، مشددة على أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقتضي احترام القانون الدولي عند اختيار مواقع التصوير والعمل في الأقاليم الخاضعة للنزاعات.
واختتمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أن السينما تمتلك القدرة على الإلهام والتثقيف وإنصاف القصص المنسية، لكنها يجب ألا تتحول إلى وسيلة لمحوها أو تشويهها.
جدير بالذكر، أن فيلم “الأوديسة” لقي انتقادات واسعة من قبل عدة هيئات ومنظمات، كما سلطت الصحافة الدولية الضوء عليه بشكل لافت للنظر، مع التركيز على النقاش الجاري حول تصوير أجزاء منه في منطقة محتلة، وما يعنيه ذلك من تواطؤ مقصود.
وأج




